تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الاعتبارية موقوف على اعتبار الذهن . والذهن لا يقوى على اعتبار أمور غير متناهية ، فإذا انقطع انقطعت السلسلة .

[ 224 / 1 - 90 / 3 ] قوله : ويندفع أيضا اعتراضه بأنّ العدم لو اتّصف بالقبلية « 1 » .

أي : إنّهم قالوا : عدم كلّ حادث قبل وجوده . فقد وصفوا العدم بالقبلية . فلو كانت وجودية لزم اتّصاف المعدوم بالموجود ، وإنّه محال . والجواب : أنّ القبليّة أمر اعتباري ، فيصحّ لحوقها لا للعدم المطلق بل للعدم « 2 » المقيّد بالحادث « 3 » . فلو قيل : هذا ينافي ما ذكر من أنّ معروض القبلية ليس هو العدم . فنقول : المراد ثمّة معروض القبلية بالذات كما بيّناه . واعلم ! أنّ الأجوبة الّتي ذكرها الشارح عن هذه الأسئلة لا توجيه لها أصلا ؛ فإنّ كلام الإمام ليس إلّا أنّ القبلية والبعدية ليستا من الوجودات « 4 » الخارجية . فلا يجب أن يكون الموصوف بهما « 5 » موجودا في الخارج ؛ فلا يلزم أن يكون قبل كلّ حادث أمر موجود في الخارج موصوف بالقبلية . والشارح في تلك الأجوبة ما زاد على « 6 » أنّها أمر اعتباري ، وكونها « 7 » أمرا اعتباريا لا ينافي عدمها في الخارج ، بل يستلزمه . والجواب : أنّها وإن كانت معدومة في الخارج إلّا أنّها متعلّقة بأمر خارجي ، فيدلّ على وجوده كما مرّ مرارا .

[ 224 / 1 - 90 / 3 ] قوله : ثمّ إنّه اشتغل بالمعارضة .

هذا نقض إجمالي ؛ وتقريره : إنّ الدليل الّذي ذكرتموه ليس بصحيح « 8 » بجميع مقدّماته ، وإلّا لزم أن يكون للزمان زمان آخر . وذلك أنّ « 9 » بعض أجزاء الزمان قبل البعض الآخر ، وليست هذه القبلية كقبلية الواحد على الاثنين فإنّ أجزاء الزمان لا يوجد معا - ، فإن لم
هامش
( 1 ) . ج : - بأنّ . . . بالقبلية .
( 1 ) . ج : - بأنّ . . . بالقبلية .
( 2 ) . م : العدم .
( 3 ) . ص : - الحادث .
( 4 ) . س ، ص : الموجودات .
( 5 ) . م : + أمرا .
( 6 ) . م : ما زاد عليه إلّا .
( 7 ) . م : وكونه .
( 8 ) . ص : يصحّ .
( 9 ) . م : لأنّ .