تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يحصل هذا النوع من القبلية إلّا بالزمان كان كلّ جزء من الزمان في « 1 » زمان آخر . وأنت خبير بأنّ هذا النقض « 2 » لا يرد إلّا على أوّل التوجيهين ، لا على الثاني . ثمّ قد يمكن أن يفرّق بين تقدّم عدم الحادث على وجوده وبين تقدّم بعض أجزاء الزمان على بعض بوجهين : الأوّل : إنّ الزمان ينتقض « 3 » لذاته بمعنى أنّ « 4 » ماهيّته وحقيقته يقتضي لذاتها « 5 » أن يكون بعض أجزائها قبل البعض ، فاستغنت القبلية والبعدية الحاصلتان « 6 » فيه عن زمان آخر . وأمّا الحركات فليست كذلك ، لأنّ الجزء المتقدّم يعقل حصوله متأخّرا ، وبالعكس . فلا جرم لم يكن كونها قبلا وبعدا لنفس ذاتها . فلا بدّ أن يكون لأمر آخر . والجواب عن هذا الفرق « 7 » من وجهين : أحدهما : إنّ أجزاء الزمان إمّا متساوية ، أو « 8 » مختلفة في الماهيّة . فإن كانت متساوية في الماهيّة استحال أن يكون بعضها متقدّما لذاته وبعضها متأخّرا لذاته [ 24 ] ، إذ الأشياء المتساوية في الماهيّة يجب أن يكون متساوية في اللوازم ، وإن كانت متخالفة في الماهيّة لزم أن يكون الزمان « 9 » متّصلا واحدا بل مشتملا على أجزاء بالفعل ويكون مركّبا من آنات لأنّ كلّ جزء من الزمان موجود بالفعل / 17
SA
/ فلو « 10 » قبل القسمة تكون أجزائه المفروضة « 11 » بعضها متقدّما وبعضها متأخّرا لأنّه غير قارّ الذات ، والتقدير أنّ التقدّم والتأخّر يستلزمان اختلاف الأجزاء في الماهيّة ، فيكون ذلك الجزء من الزمان مشتملا على أجزاء بالفعل ، والمقدّر أنّه جزء واحد ؛ هذا خلف ! فامتنع « 12 » أن يقبل القسمة فيكون آنا . وثانيهما : أنّا سلّمنا « 13 » أنّ أجزاء الزمان بعضها سابق على البعض لذاته ؛ لكن حصل منه أنّ التقدّم الّذي لا يجامع المتأخّر يمكن أن لا يكون باعتبار زمان محيط بالمتقدّم والمتأخّر ، فلم لا يجوز ذلك في عدم الحادث حتّى يكون متقدّما على وجوده ، بحيث لا
هامش
( 1 ) . ق : - في .
( 2 ) . س : البعض .
( 3 ) . س ، ج : مقتض . ق : منتقض . ص : يقتضي .
( 4 ) . م : - انّ .
( 5 ) . م : بذاتها .
( 6 ) . ص : الخالصتان س : الخاصّتان .
( 7 ) . ق : - عن هذا الفرق .
( 8 ) . ج : وإمّا .
( 9 ) . م : - الزمان .
( 10 ) . ص ، ج ، ص ، ق : لو .
( 11 ) . ج ، ق : المفترضة .
( 12 ) . م : فإنّ امتنع .
( 13 ) . س ، ص : لا نسلّم .