تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أجيب « 1 » بوجهين : أحدهما : إنّه ثبت أنّ معروض القبلية يتجدّد ويتصرّم ، ولا شكّ أنّ العدم لا يتجدّد ولا يتصرّم [ 20 ] ؛ فيكون موجودا في الخارج . واعترض : بأنّ الكلام في دلالة ثبوت القبلية والبعدية على وجود معروضيهما « 2 » ، والدالّ فيما ذكرتم هو التجدّد والتصرّم . ويمكن أن يجاب عنه : بأنّ المتصرّم هو القبل ، والمتجدّد هو « 3 » البعد . والقبلية والبعدية اللّتان لا تجتمعان لا بدّ أن يتصرّم إحداهما ويتجدّد الأخرى ، فيدلّان على وجود المعروض في الخارج . وثانيهما : أنّه ثبت « 4 » أنّ القبل لا يجتمع مع البعد ، فعدم اجتماعهما إمّا أن يكون في العقل وليس كذلك ، لاجتماعهما في العقل حتّى عرض لأحدهما القبلية ، وللآخر البعدية ، أو في الخارج ، فلا بدّ من وجود المعروض في الخارج . وهذا منقوض بالعدم « 5 » والوجود ، فإنّهما لا يجتمعان لا « 6 » في الذهن ، بل في الخارج . ولا يلزم منه ثبوت العدم في الخارج ، فإنّ السلب لا يستدعى وجود الموضوع . واعلم ! / 16
SB
/ أنّ القبلية والبعدية « 7 » لا تلحقان « 8 » إلّا لأجزاء « 9 » الزمان حتّى يكون جزء منه موصوفا بالقبلية والآخر بالبعدية . فمعروضهما « 10 » أجزاء الزمان وهي غير موجودة في الخارج ، لأنّ الزمان متّصل واحد [ 21 ] ؛ ولأنّه لو وجدت لتتالي الآنات ، فحينئذ لا يلزم من ثبوت القبلية والبعدية وجود معروضهما في الخارج ، بل عدمه ، فكيف يستدلّ لهما على وجود الزمان ؟ ! إذا عرفت هذا عرفت « 11 » اندفاع الجوابين واتّجاه أن يقال للشارح : معروض « 12 » القبلية والبعدية على ما صرّحت به أجزاء الزمان وهي معدومة في الخارج ، فكيف يدلّان على وجود معروضهما ؟ ! أو يقال : معروض القبلية مغاير لمعروض البعدية لأنّهما لا يجتمعان ،
هامش
( 1 ) . ق : وأجيب .
( 2 ) . ص : معروضهما .
( 3 ) . س ، ص : - هو .
( 4 ) . س : - أنّه ثبت .
( 5 ) . س : + والعدم .
( 6 ) . ص : إلّا .
( 7 ) . ق : - والبعدية .
( 8 ) . م : لا يلحقان .
( 9 ) . م : أجزاء .
( 10 ) . م : فمعروضاهما .
( 11 ) . ق ، ص : عرف .
( 12 ) . ص : معروضه .