تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بالزمان ، وليس كذلك بل بمطلق « 1 » القبلية والبعدية ، لكن لمّا كان مطلق القبلية والبعدية « 2 » شاملا « 3 » للزمان والمكان وغيرهما « 4 » وقع التميّز بأنّهما لا يجتمعان معا . أجاب : « 5 » بأنّه لا بدّ في التعريف من هذا المميّز ، لكن المعيّة تنقسم في مقابلة انقسام القبلية والبعدية وليست هاهنا إلّا زمانية ، فيعود الدور فإن قيل : كما لا يصحّ تعريف الزمان بالقبلية والبعدية الذاتيتين لا يصحّ الاستدلال على وجوده « 6 » بهما لأنّ التصديق بهما موقوف على التصديق بوجود الزمان ، فيكون إثبات الزمان موقوفا على نفسه ، وهو مصادرة على المطلوب . أجاب : بأنّ الزمان لمّا كان معروف الإنيّة لم يلتفت في التنبيه عليه إلى ذلك ، فإنّ الغرض من التنبيه ليس إلّا إيضاح ما فيه خفاء ببسط عبارات والكشف عن خبيّات هي مناط الحكم ، فأخذ المطلوب فيه لا ينافي ذلك . واعلم ! أنّ الشيخ عرّف الزمان في الفصل الآتي بالقبلية والبعديّة اللّتين لا تجتمعان معا ، فأشار « 7 » الشارح بهذا البحث إلى اختلال في ذلك . المقدّمة الثانية : إنّ القبلية والبعدية الزمانيتين إضافيتان لأنّ القبل لا يكون قبلا إلّا بالقياس إلى بعد « 8 » ، وكذلك البعد ؛ وهما ليستا بموجودتين « 9 » في الخارج ، لأنّ وجودهما يتوقّف على وجود الجزءين « 10 » من الزمان معا ، وهو محال ، فيستحيل وجود القبلية والبعدية . لكن ثبوتهما في العقل لشيء يدلّ على وجود معروضهما ، كما إذا ثبت القبلية « 11 » لعدم الحادث دلّ « 12 » على أنّ معروض القبلية بالذات موجود معه . وهاهنا سؤال ، وهو أن يقال : لمّا ثبت أن لا وجود للقبلية والبعدية في الخارج بل هما أمران اعتباريان ولا شكّ أنّ الأمر الاعتباري لا يستدعي وجود معروضه « 13 » في الخارج « 14 » ؛ فهذا الكلام ينافي أوّله آخره !
هامش
( 1 ) . ق ، س : مطلق .
( 2 ) . س : لكن لمّا . . . البعدية .
( 3 ) . م : شاملان .
( 4 ) . م : - غيرهما .
( 5 ) . م : وأجاب .
( 6 ) . ص ، ق : وجود .
( 7 ) . م : وأشار .
( 8 ) . م : بعده .
( 9 ) . م : ليسا بموجودين .
( 10 ) . ص : الجزءان .
( 11 ) . س : + والبعدية .
( 12 ) . ص : - دلّ .
( 13 ) . م : وجوده عروضه .
( 14 ) . ص : - بل هما . . . الخارج .