تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
البعدية « 1 » لا تكون إلّا زمانية ، فيكون قبل كلّ حادث زمان « 2 » . الثاني : إنّ الوجود الحادث بعد أن لم يكن ، له قبل . وذلك القبل أمر غير قارّ يتجدّد ويتصرّم ، وهو الزمان . فلمّا كفى في الاستدلال عدم اجتماع القبلية والبعدية ، أو تجدّد القبل و « 3 » تصرّمه ، فالجمع بينهما في الاستدلال يستلزم استدراك أحدهما لا محالة [ 19 ] . وقد علم من هذا أنّه لولا إيراد المقدّمتين لما احتيج « 4 » إلى إثبات القبل بالذات ؛ بل يكفي في البيان وجود القبل في الجملة .

[ 223 / 1 - 86 / 3 ] قوله : واعلم ! أنّ الزمان ظاهر الإنّية .

أراد أن يبيّن أنّه لم وسم هذا الفصل بالتنبيه ، والفصل الآخر « 5 » بالإشارة ، فقال : إنّ « 6 » الزمان « 7 » ظاهر الإنّية خفيّ الماهيّة ؛ أمّا أنّه خفيّ الماهيّة « 8 » فظاهر ، وأمّا / 16
SA
/ أنّه ظاهر الإنّية فلأنّ « 9 » سائر الناس يجزمون بوجوده ، حتّى قسّموه إلى الساعات والأيّام والأسابيع « 10 » والشهور والسنين . فإنّ قلت : هب ! أنّ الزمان « 11 » مطلقا ظاهر الإنّية ، إلّا أنّ وجود الزمان قبل كلّ حادث ليس بظاهر ، وهو المطلوب من الفصل ؛ فما هو ظاهر الإنيّة ليس بمطلوب من الفصل ، وما هو المطلوب من الفصل ليس بظاهر الإنيّة ! فالأنسب التعبير عن الفصل بالإشارة . فنقول : كون الحادث مسبوقا بزمان ظاهر أيضا . فإنّ الحادث ما كان ثمّ كان . وليس معناه إلّا أنّ هناك زمانا ما « 12 » كان « 13 » فيه ثمّ زمانا آخر كان فيه ، فإنّ لفظة « كان » مشعرة بالزمان على ما سيصرّح « 14 » الإمام في اعتراضه بعد . ثمّ لإمكان أن يقال : كان معدوما ، أو كان اللّه - تعالى - موجودا ، بيّن أنّ ذلك ليس نفس
هامش
( 1 ) . ق : لا يجامع البعدية .
( 2 ) . ص : زماني .
( 3 ) . س : أو .
( 4 ) . ص : احتاج .
( 5 ) . ج : الخير . س : الآتي .
( 6 ) . ج . ص : لأنّ .
( 7 ) . س : - الزمان .
( 8 ) . ق : - أمّا أنّه خفيّ الماهيّة .
( 9 ) . م : فإنّ .
( 10 ) . م : الأسابع .
( 11 ) . ص : - بوجوده . . . الزمان .
( 12 ) . م : - ما .
( 13 ) . م : + موجودا .
( 14 ) . م : + به .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 154 | قطب الدين الرازي