تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
العدم ولا ذات الفاعل ، وإلّا فلا احتياج « 1 » في التنبيه إليه . هذا حاصل الدلالة المذكورة ، وهو في غاية الجلاء إن تعقل !

[ 23 / 1 - 87 / 3 ] قوله : واعلم ! أنّه إنّما نبّه هاهنا .

مهّد « 2 » مقدّمتين ليستعين بهما في دفع شبهة الإمام . المقدّمة الأولى : إنّ الاستدلال على وجود الزمان بوجود القبلية والبعدية الخاصّتين به ، أي : الذاتيتين . فإنّ القبلية والبعدية تلحقان الزمان لذاته وغيره بسببه . فالشيء يكون قبل شيء آخر لوقوعه في زمان « 3 » قبل زمان « 4 » آخر ، وأمّا الزمان فهو قبل زمان « 5 » آخر لذاته المتصرّمة المتجدّدة . فلئن عاد السائل وقال : المتصرّم إمّا أن يكون نفس المتجدّد ، وهو محال ؛ أو غيره ، وحينئذ يختلف أجزاء الزمان ، فلا يكون متّصلا . فلنعد الجواب : بأنّ التصرّم والتجدّد بعد فرض أجزاء الزمان ، ولا اختلاف لأجزاء الزمان في نفسه .

[ 223 / 1 - 87 / 3 ] قوله « 6 » : ولا يصحّ تعريف الزمان بهما .

فرق بين التصديق بإنّية الزمان وتصوير ماهيّته ، فإنّ القبلية والبعدية لمّا كانتا من خواصّ « 7 » الزمان كان من الظاهر أن يصحّ تعريف الزمان بهما كما أمكن الاستدلال بهما على وجوده ، لكن وقع « 8 » الاستدلال بهما ولا يصحّ التعريف « 9 » بهما . فلا يقال : الزمان ما له بالذات القبلية والبعدية ؛ لأنّ تصوّر القبلية والبعدية الذاتيتين موقوف على تصوّر الزمان ، فيكون التعريف به « 10 » دوريّا . ثمّ إن سئل وقيل : إنّما يلزم الدور لو كان التعريف بالقبلية والبعدية المختصّتين
هامش
( 1 ) . س : فلا احتاج .
( 2 ) . س : تمهيد . ق : تمهّد .
( 3 ) . م : الزمان .
( 4 ) . م : الزمان الآخر .
( 5 ) . ق : - زمان .
( 6 ) . ص : وقوله .
( 6 ) . ص : وقوله .
( 7 ) . ص : كانتا فرض أخصّ .
( 8 ) . ق : رفع .
( 9 ) . م : تعريفه .
( 10 ) . س ، ق : - به .