فيقال له : أمّا « 1 » أنّ كلام الشيخ مجمل « 2 » ، فغير مستقيم ، بل صريح في الأمر الأوّل وأمّا أنّ الحدوث لا يجوز أن يكون علّة الاحتياج « 3 » ، فهو فائدة أفادها غير متعلّقة بما في الكتاب .
[ 219 / 1 - 75 / 3 ] قوله : تكملة وإشارة .
هذا « 4 » البحث في المقام الثاني ، وهو إنّ الوجود المتعلّق بالفاعل من أيّ « 5 » جهة يتعلّق ؟
هل يتعلّق « 6 » من جهة أنّه ليس واجبا بالذات ؟ أو من جهة أنّه مسبوق العدم ؟
فنقول : غير الواجب بالذات أعمّ من المسبوق بالعدم ، لأنّ غير الواجب « 7 » إذا نظر « 8 » إلى مفهومه « 9 » إمّا أن يكون دائما ، أو غير دائم ؛ والمسبوق بالعدم لا يكون إلّا غير دائم . وكلّ واحد من غير الواجب « 10 » والمسبوق بالعدم يحمل عليه أنّه متعلّق بالغير ؛ أمّا المسبوق بالعدم فظاهر ، وأمّا الغير الواجب بالذات فلأنّ وجوده إذا لم يكن من ذاته يكون من غيره قطعا ، والمحمول على أمرين بينهما / 14
SA
/ عموم وخصوص يكون للأعمّ « 11 » بالذات وللأخصّ « 12 » بالواسطة . فيكون تعلّق الوجود بالفاعل من جهة « 13 » أنّه ليس بواجب بالذات .
وقوله : « إذا ثبت هذا ثبت أنّ التعلّق بالغير يكون للمسبوق بالغير دائما » تفريع للمقصود ، فإنّه لمّا استدلّ على أنّ « 14 » التعلّق للوجوب بالغير - ثمّ أكّده بأنّ التعلّق ليس لكونه مسبوقا بالعدم - رتّب « 15 » عليه أنّ التعلّق بالفاعل ثابت دائما ، ابطالا لما ظنّه الجمهور .
والنظر هاهنا « 16 » من وجوه ؛ فإنّ المراد بقوله : « غير الواجب بالذات أعمّ من المسبوق بالعدم » إمّا العموم بحسب الخارج ، أو العموم « 17 » بحسب المفهوم [ 5 ] . فإن كان المراد « العموم بحسب الخارج » فلا نسلّم أنّ غير الواجب أعمّ ، بل كلّ ما هو غير الواجب محدث ، وكيف يكون كذلك وقد صرّح الشيخ بالعموم بحسب المفهوم ؟ ! وان كان المراد
هامش
( 1 ) . ج : - أمّا .
( 2 ) . ق ، ص : - مجمل .
( 3 ) . س : للاحتياج .
( 4 ) . م : + هو .
( 5 ) . ق : - أي .
( 6 ) . م : - هل يتعلّق .
( 7 ) . م : + بالذات .
( 8 ) . ق ، ص : نظرنا .
( 9 ) . م : مفهومه .
( 10 ) . م : + بالذات .
( 11 ) . ص : الأعمّ .
( 12 ) . ق ، ص : الأخصّ .
( 13 ) . م : حيث .
( 14 ) . ق ، ص : - ان .
( 15 ) . ق : مرتبا .
( 16 ) . م : - هاهنا .
( 17 ) . م : - العموم .