[ 217 / 1 - 71 / 3 ] قوله : والمحدث بالمباشرة يقابله المحدث بآلة « 1 » من وجه .
المحدث « 2 » إمّا أن يكون حدوثه عن الفاعل « 3 » لا بتوسّط شيء وهو المحدث بالمباشرة ، وإمّا أن يكون حدوثه بتوسّط شيء « 4 » . وتلك الواسطة إمّا أن يكون من الفاعل أيضا ، أو لا [ 2 ] .
فإن كان أيضا من الفاعل فهو المحدث بالتولّد « 5 » كالجسم يحدث الحركة بواسطة الاعتماد الّذي هو منه أيضا وأن لم يكن من الفاعل فهو المحدث بالآلة . فيكون المحدث بالمباشرة يقابله المحدث بالآلة من جهة ، وهي اشتماله على وسط ليس « 6 » من الفاعل ، ويقابله المحدث بالتولّد من جهة أخرى ، وهي اشتماله على وسط هو من الفاعل « 7 » أيضا . والاختيار والطبع متقابلان من وجه ، فإنّ الاختيار لا بدّ فيه من الشعور ، والطبع لا يجب فيه ذلك .
[ 217 / 1 - 72 / 3 ] قوله : واستعمل المحدث على أنّه مساو للمفعول .
الأنسب أن يقال : استعمل المفعول على أنّه مساو للمحدث ، والفاعل على أنّه مساو للمحدث كما استعمل الفعل على أنّه مساو للإحداث . فإنّ الشيخ لم يستعمل المحدث ولا المحدث ، بل المفعول والفاعل .
[ 217 / 1 - 72 / 3 ] قوله : أقول : ليس هذا البحث خاصّا بلغة دون لغة .
قيل « 8 » : كلام الإمام أنّ الشيخ بحث في أنّ الفعل موضوع لمعنى أعمّ من أن يكون بالاختيار أو الطبع « 9 » أو بالآلة إلى غير ذلك . وليس هذا إلّا بحث لغوي « 10 » ليس من شأن الحكيم ، وليس في جواب الشارح ما يدفعه .
قلنا : جواب الشارح أنّ هذا لا يتعلّق باللغة [ 3 ] ؛ بل الشيخ اصطلح على ذلك ، فإنّه قال : فإنّا « 11 » نقول : إنّه مفعول . ولهذا جمع بين الألفاظ الثلاثة مع اختلاف دلالاتها « 12 » في
هامش
( 1 ) . س ، ج : بالآلة .
( 1 ) . س ، ج : بالآلة .
( 2 ) . ص : - يقابله . . . المحدث .
( 3 ) . ق ، ص : - عن الفاعل .
( 4 ) . ص : - حدوثه بتوسّط شيء .
( 5 ) . م ، س : التوليد .
( 6 ) . س : ليست .
( 7 ) . م : - ويقابله المحدث . . . الفاعل .
( 8 ) . م : إن قيل .
( 9 ) . م : بالطبع .
( 10 ) . م : بحثا لغويا .
( 11 ) . ص : فإنّما .
( 12 ) . س ، ق : دلالتها .