العموم - نظرا « 1 » إلى المفهوم - فلا نسلّم إنّ الواجب بالغير أعمّ مطلقا من المسبوق بالعدم ، فإنّ مفهوم المسبوق بالعدم لا يقتضي أن يكون واجبا بالغير ، كما فرض الشيخ أنّه لو كان المسبوق بالعدم « 2 » واجبا لذاته لم يتعلّق بالغير فيكون مفهوم المسبوق بالعدم « 3 » أعمّ من الواجب بالغير . وكيف لا يكون كذلك ومفهوم المسبوق بالعدم شيء له السبق بالعدم ؟ ! وذلك الشيء يمكن أن يكون واجبا لذاته .
غاية ما في الباب إنّ الدليل من الخارج « 4 » دلّ على أنّ كلّ مسبوق بالعدم فهو واجب بالغير ، لكن هذا لا يستدعى خصوصية بحسب المفهوم ، فيكون « 5 » بينهما « 6 » عموم من وجه لا مطلقا .
ولئن سلّمناه لكن لا نسلّم أنّ المحمول على أمرين بينهما عموم « 7 » في المفهوم يكون للأعمّ أوّلا وللأخصّ ثانيا . وإنّما يكون كذلك لو كان الأعمّ « 8 » ذاتيا للأخصّ [ 6 ] ، فإنّ الكاتب والإنسان يحمل عليهما الناطق ، والكاتب أعمّ بالمفهوم من الإنسان مع أنّ الناطق ليس للكاتب أوّلا « 9 » وبالذات . والواجب بالغير ليس بذاتي للمسبوق بالعدم ؛ ومن ادّعى ذلك فعليه الدليل ! وقوله : « فإذن لو كان لحوقه للأخصّ بذاته لما كان لاحقا لغير الأخصّ » ليس بتامّ ، لانّا لا نسلّم أنّه لو لحق الأخصّ بالذات لم يلحق غير الأخصّ « 10 » [ 7 ] . غاية ما في الباب أنّه يلحقهما بحسب الذات . لكنّه ليس بممتنع ، لجواز اشتراك الأمور المختلفة في اللوازم .
[ 220 / 1 - 77 / 3 ] قوله : واعترض الفاضل الشارح « 11 » .
قال الإمام : تكلّم الشيخ فيما لا حاجة إليه ولم يتكلّم فيما إليه حاجة .
أمّا أنّه تكلّم فيما لا حاجة إليه : فلأنّه « 12 » أطنب في الفصل السابق « 13 » في أنّ المتعلّق
هامش
( 1 ) . م : بالنظر .
( 2 ) . ق : - فإنّ مفهوم . . . بالعدم .
( 3 ) . ص : والعدم . ق : العدم .
( 4 ) . ص : خارج .
( 5 ) . ق : - فيكون .
( 6 ) . م : - بينهما .
( 7 ) . م ، ج : + وخصوص .
( 8 ) . م : - الأعمّ .
( 9 ) . م ، س : - و .
( 10 ) . م : + بالذات .
( 11 ) . م : + على الشيخ .
( 11 ) . م : + على الشيخ .
( 12 ) . م : فانّه .
( 13 ) . ص : الثالث .