تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ذو الصورة على المحاذاة . وعن الشبهة الثالثة : أنّا لا نسلّم أنّه لو كان محتاجا إلى الفاعل بعد حدوثه لكان محتاجا إليه في وجوده مطلقا حتّى يلزم التسلسل ، بل يكون محتاجا إليه من حيث الوجود الواجب بالغير . وحينئذ يندفع التسلسل بالانتهاء إلى واجب الوجود بالذات .

[ 216 / 1 - 70 / 3 ] قوله : يجب علينا « 1 » أن نحلّل .

لمّا كان مذهب الحكماء أنّ تعلّق المفعول بالفاعل من جهة أنّه موجود ليس بواجب بالذات ، أخذ الشيخ في تحقيق هذا المذهب وإبطال ما سبق إلى أوهام الجمهور . فقال : إذا كان شيء معدوما ثمّ وجد بسبب فذلك الموجود بالغير بعد العدم نسمّيه مفعولا ؛ سواء كان هذا معناه ، أو « 2 » أنقص منه حتّى يكون المفعول أخصّ ، أو أزيد حتّى يكون أعمّ . فالمراد بالمساواة ليس تلازم المعنيين « 3 » في الصدق ، إذ ليس هاهنا إلّا معنى / 13
SB
/ واحد ؛ بل المساواة في إطلاق الاسم حتّى أنّ كلّ شئ يطلق عليه اسم المفعول يطلق عليه اسم المحدث وبالعكس . وإنّما سمّاه « مفعولا » تسهيلا ، فإنّه إذا أراد أن يعبّر عن « الموجود بالغير بعد ما لم يكن » ، عبّر عنه « 4 » بهذا اللفظ ليسهل « 5 » ، لاختصاره . وإذ قد سمّاه بالمفعول وكان المتكلّمون يزيدون في معناه ويقولون : المفعول هو الصادر بشعور واختيار حدس أنّه ربّما يتوهّم أنّ ما ذكره المتكلّمون أنسب بالعرف من اصطلاحه ، فلهذا « 6 » استدلّ من العرف بأنّ اصطلاحه أوفق . وأيضا لمّا كان المفعول في زعم قوم « 7 » أعمّ من معنى المحدث ، وفي زعم المتكلّمين أخصّ منه واصطلاحه أيضا أخص ، فربّما يظنّ أنّه جرى على ما ذهب إليه المتكلّمون ؛ فلهذا « 8 » بيّن فساد مذهبهم في ذلك حتّى لا يقع هذا الغلط .
هامش
( 1 ) . ق ، ص : - علينا .
( 1 ) . ق ، ص : - علينا .
( 2 ) . ص : و .
( 3 ) . ج ، ق ، ص : معنيين .
( 4 ) . ق : به .
( 5 ) . م : فيسهل .
( 6 ) . م ، ق : ولهذا .
( 7 ) . س ، ج : فرقة . ق ، ص : قومه .
( 8 ) . م : ولهذا .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 139 | قطب الدين الرازي