تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يرجع إلى ما ذكره الشارح ؛ فتأمّل !

[ 197 / 1 - 26 / 3 ] قال الشارح : لمّا ثبت أنّ كل جملة . . .

فيه بحث ، لأنّه تبيّن فيما سبق بقول الشيخ : « وإمّا أن يقتضي علّة هي بعض الآحاد وليس بعض الآحاد أولى بذلك من بعض الآخر » . ( 22 ) . الشارح - رحمه اللّه - لم يجعل المطلوب في هذا المقام مجرّد وجود الواجب على ما فسّره به ، بل كونه - تعالى - منتهى كلّ سلسلة على ما صرّح به آخرا موافقا لما ذكره الشيخ حيث قال : « فإذن كلّ سلسلة تنتهي إلى واجب الوجود بذاته وهو المطلوب » ، وحينئذ لا شكّ في مدخلية الفصلين في إثبات المطلوب . وأمّا الفصل السابق عليهما وهو قوله : « كلّ علّة جملة هي غير شيء من آحادها » . . . إلى آخره ، فيحتاج إليه بيان أنّ كلّ سلسلة مترتّبة من علل ومعلولات لم تكن فيها علّة غير معلولة يكون الواجب طرفا لها ، لأنّه إذا ثبت احتياجها إلى علّة خارجة وثبت في ذلك الفصل أنّ العلّة الخارجة علّة لكلّ واحد من آحاد السلسلة لزم كون تلك العلّة الخارجة طرفا لتلك السلسلة لا محالة ، وحينئذ لا يلزم الفاصلة بين المطلوب ومقدّماته ، وعلى ما حمله صاحب المحاكمات كلام الشارح حيث جعل المطلوب وجود الواجب يصير الفصلان الأخيران على توجيهه مستدركا ؛ فتأمّل !

[ 198 / 1 - 28 / 3 ] قال الشارح : والقسم الأوّل يقتضي احتياجها إلى علّة خارجة عنها هي طرف لها .

كون الواجب طرفا للسلسلة الغير المتناهية الغير المشتملة على علّة محضة وإن كان منافيا لعدم تناهيها ، إلّا أنّه لازم على فرض تحقّقها ، يلزم حينئذ بطلان عدم التناهي ، لكن ليس بناء الدليل عليه ، على ما عرفت . ( 23 ) . استلزام الشيء لأمر لا يقتضي أن يكون الملزوم إذا وجد وجد اللازم معه ، كيف والتناهي من اللوازم الخارجية للجسم مع أنّ الجسم موجود في الخارج دونه ؟ ! وأيضا