وهذان العددان لا يوجدان في مرتبة الآحاد والعشرات ، وابتداء وجودهما من مرتبة المئات [ ثمّ يوجدان في غيرها من المراتب ] « 12 » ولا يوجد في كلّ مرتبة إلّا متحابّان فقط .
ويشترط في تحصيلها « 13 » ان يكون الحاصل من زيادة الواحد على زوج الزوج فردا أوّل ، وكذا الحاصل من زيادة الواحد على مضروب هذا الفرد الأوّل في زوج الزوج [ السّابق كأحد عشر في المثال ] « 14 » كما بيّن في كتب الأرثماطيقى « 15 » .
ثم ذكروا أنّه إذا كان عند إنسان خاتم ، أو لوح من فضّة أو ذهب أو غيرهما ، وينقش « 16 » فيه مربع وفقه ( 220 ) ، وعند آخر خاتم أو لوح من ذلك الجنس ، فيه مربع وفقه ( 284 ) ، فإنّ من عنده المربع الثّاني ، يحبّ من عنده المربع الأوّل ، ويميل إليه ، بل ذكر أفلاطون : أنّه إذا اتفق أن يكون عند انسان « 17 » العدد الأقل ، من أىّ جنس كان ، وعند آخر العدد الأكثر من ذلك الجنس ، يترتّب عليه هذه الخاصيّة « 18 » .
والسّرفى تعيين العدد الأقلّ للمحبّ ، أنّ المحبّ من حيث أنّه محبّ ، أنقص من المحبوب من حيث أنّه يحتاج إليه ومشتاق إليه ، فيناسب الأقلّ المحبّ ، والأكثر المحبوب .
وقد قلت في التعمية عن اسم ركن [ هذا المعمّى ] « 19 » .
گر واقفي از خواصّ أعداد * بگشاى بحكمت اين معمّا
اوّل عدد محبّ به دست آر * بروى عدد محبّ بيافزاى
والمراد بعدد المحبّ المذكور أوّلا ، هو أقلّ العددين المتحابّين المذكورين وهو ( ر ك 220 ) وبعدد المحبّ المذكور ثانيا هو عدد لفظ المحبّ بحساب الجمل وهو ( ن 50 ) .
ثمّ إنّه ذكر بعض العرفاء الظرفاء الشّرفاء ، أنّ جذب المغناطيس الحديد ، مستند إلى كون مزاجهما على نسبة الأعداد المتحابّة ، وكون مزاج أحدهما على العدد الأقلّ والاخر على العدد الأكثر .
أقول : هذا خيال لطيف ، لكن لا يساعده التجربة ، فإنّا شاهدنا « 20 » أنّ المغناطيس يجذب المغناطيس ، وقد كان عندنا قطعة قطعناها قطعا متخالفة وشاهدنا أنّ القطعة
هامش
( 12 ) الزيادة في نسخة . ف . ل .
( 13 ) في تحصيله . س . م .
( 14 ) الزيادة في نسخة . ل . ف .
( 15 ) وتفصيله مذكور في الارثماطيقى . ف - وتفصيل ذلك في الارثماطيقى . س .
( 16 ) ونقش . ف .
( 17 ) عند أحد . ف .
( 18 ) يقع المحبّة بينهما . س .
( 19 ) الزيادة في نسخة . ف . ن .
( 20 ) فإنّا قد شاهدنا . ف . ن .