الصغيرة تنجذب إلى الكبيرة « 21 » ، والقطعتان المتساويتان « 22 » تنجذب كلّ منهما إلى الاخر .
وهذه التجربة تقتضى أن لا يكون الجذب والانجذاب لما ذكره « 23 » فإن أجزاء المغناطيس الواحد يجذب بعضها بعضا ولا اختلاف بينهما « 24 » بحسب المزاج .
ولئن توهّم أنّه لمّا كان الأجزاء العنصريّة « 25 » المتمازجة في الصغر والكبر « 26 » على تلك النسبة فهذا التوهّم مندفع « 27 » :
بأنّ الصغير على أىّ حدّ كان من الصغر ، ينجذب إلى الكبير ، ولو كان الأمر كما توهّم ، لم يستمرّ الحكم في جميع مراتب الصغر ، وأيضا القطعتان المتساويتان متساويتان في عدد أجزاء العناصر ، فما وجه انجذاب كلّ منهما إلى الاخر ، ولو كان العددان المتساويان مفيدا لهذه الخاصيّة لم يحتج إلى الأعداد المتحابّة « 28 » [ ثم لم يكن لتعيين العدد الأقلّ للمحبّ وتعيين عدد الأكثر للمحبوب وجه ] « 29 » فليدرك واللّه الموفّق .
ومنها [ 1 ] - أنّ العرفاء المحقّقين ذكروا أنّ مراتب الأعداد منطبقة على مراتب العوالم ، وأنّها مرآة لحقائق الأشياء ، ولو اطّلع أحد على جميع أحكامها ، انكشف عليه أحوال الموجودات ، حتّى الحوادث الآتية والماضية « 30 » .
هامش
( 21 ) إلى القطعة العظيمة . ف .
( 22 ) القطعتين المتساويتين . ف .
( 23 ) أن لا يكون الأمر كما ذكره . س . ف .
( 24 ) بينها . س . ل .
( 25 ) + ولئن توهّم أنّه ربّما كان الأجزاء الصغيرة . س . ف .
( 26 ) في الصغير والكبير . ح . ل .
( 27 ) فذلك مندفع . س . ف .
( 28 ) لم يكنّ هذه الخاصيّة مخصوصة بالأعداد المتحابّة . س . ف .
( 29 ) الزيادة في نسخة . س . ف .
( 30 ) العبارة في نسخة . س . ف . ن . هكذا
( 1 ) ومنها - أنّ العرفاء الراسخين في معرفة الحقائق واستكشافها بالذوق والحدس الفائق رأوا بعين بصيرتهم أنّ مراتب الأعداد منطبقة على مراتب العوالم وأنّها مرآة لحقائق الأشياء حتّى أنّه لو وفق أحد للاطّلاع على جميع خواصّها وأحوالها انكشف عليه أحوال الموجودات حتّى الحوادث الماضية والآتية وما نقل عن أساطين الكشف واليقين في ذلك كثير شائع خصوصا ما روى عن الإمام الّذي هو بالحقّ ناطق أبى عبد اللّه جعفر الصّادق عليه السّلام وغيره من علماء أهل بيت النبّوة وغيرهم من أئمة الكشف والتحقيق مثل الشيخين الإمامين محيى الحقيقة والدّين محمد الطائي الأعرابي وسعد الدّين محمد الحموي .
وممّا نقل في هذا الباب أنّ بعض المغاربة كان قد استنبط من قوله تعالى :
إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها .
أنّه يقع في سنة اثنين وسبعمائة وهو عدد لفظ إذا زلزلت زلزلة وكان الأمر كذلك ووقع في تلك السنّة زلزلة عظيمة .
واستنبط من له قدم في هذه المعرفة من لفظ « شاهرخ » أنّ مسمّاه يصير ملكا في سنة ثمانمائة ( في نسخة « ف »