وقد ذكروا أنّ عدد التسعة بمنزلة « آدم » عليه السّلام ، والخمسة بمنزلة « حوّاء » وأنّ قوله تعالى : طه .
إشارة إلى آدم وحوّاء ، ولذلك إذا جمع من الواحد إلى التسعة على النظم الطبيعي ، يصير خمسة وأربعين « 31 » وهو عدد آدم ، وإذا جمع من الواحد إلى الخمسة ، يصير خمسة عشر « 32 » وهو عدد « حوّاء » ، وكما أنّ « حوّاء » خلقت من الضلع الأيسر لآدم كذلك عدده وهو خمسة عشر يحصل من تفصيل الخمسة إلى الأعداد الّتي تحتها « 33 » والخمسة وهي الضلع الأيسر لخمسة وأربعين لأنّ خمسة وأربعين إذا في مربع « 34 » الثلاثة في الثلاثة يكون كلّ ضلع منها خمسة عشر وهو عدد « حوّاء » « 35 » كذا قيل .
وأقول : على هذا التوجيه لا معنى لتقييد الضلع بالأيسر لأنّ كلّ ضلع منه كذلك « 36 » فالأولى أن يقال : إنّ خمسة وأربعين حاصل من ضرب خمسة في تسعة « 37 » وطرفا الضرب يسمّى في اصطلاح الحساب أضلاعا .
فلخمسة وأربعين « 38 » ضلعان التسعة والخمسة وأقلّهما الضلع الأيسر لأنّ الأيسر
هامش
( 31 ) وذلك لأنّ الحاصل من جمع الاعداد من الواحد إلى التسعة خمسة وأربعون . س . ف .
( 32 ) ولذلك إذا جمع من الواحد إلى التسعة يصير مجموعها خمسة وأربعين وهو عدد آدم وإذا جمع من الواحد إلى الخمسة يصير مجموعها خمسة عشر . ن .
( 33 ) الخمسة إلى أجزائها . س . ف .
( 34 ) في مرتبة . ح .
( 35 ) ولأنّه يظهر في ضلع من أضلاعه ( ح - و - ا ) بالضرورة كما لا يخفى على من له خبرة بالأوفاق . س .
( 36 ) وأقول : في كلا الوجهين خدشة ، أمّا الأولى فلأنّ كلّ ضلع من المربع المذكور خمسة عشر فلا معنى لتخصيص ذلك بالضلع الأيسر على أنّ ذلك يقتضى أن يكون الضلع نفس « حوّاء » لأنّ حوّاء خلقت من ضلع .
وأمّا الثّاني فلمّا ذكر في العلاوة فالأولى أن يقال . س .
وأقول على هذا التوجيه لا يبقى لقيد الضلع بالأيسر معنى لأنّ كلّ ضلع منه كذلك من غير تخصيص بأحد الأضلاع .
( 37 ) حاصل ضرب الخمسة في التسعة . س . ف . ن .
( 38 ) فلخمسة والأربعين . س . ف . ن .
« اثنين وسبعمائة » والظّاهر أنّه غلط ) وكان الأمر كذلك .
وقد دوّن بعض المتأخّرين ( هو شرف الدّين على اليزدي صاحب « ظفرنامه وكنه المراد » في علم الوفق والأعداد المتوفى 850 ) من أهل الذّوق الكامل في هذا الشأن كتبا ( في نسخة « ن » كتابا ) ورسائل وأدرج فيها كثيرا من اللطائف والدقائق .