تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

المسألة الخامسة من الطبّ

اتفق الأطبّاء والحكماء على أنّ أعدل الأمزجة وأقربها إلى الاعتدال الحقيقي ، مزاج الانسان وفيه إشكال ، وذلك لأنّ خروج مزاج الإنسان عن الاعتدال الحقيقي إن كان لغلبة الحرارة ، كان فيما هو أبرد منه ما هو أقرب إلى الاعتدال الحقيقي ، وإن كان لغلبة البرودة ، كان فيما هو أسخن منه [ ما هو أقرب إلى الاعتدال الحقيقي ] « 1 » وإن كان لغلبة الرطوبة ، كان فيما هو أيبس منه [ ما هو أقرب إليه ] « 2 » وإن كان لغلبة اليبوسة كان في ما هو أرطب منه [ ما هو أقرب إليه ] « 3 » وان كان لغلبة الحرارة والرطوبة معا كان الأقرب فيما هو أبرد وأيبس . وقس عليه الأقسام الثلاثة الباقية ، أعنى ما إذا كان خروجه لغلبة الحرارة واليبوسة ، أو لغلبة البرودة والرطوبة أو اليبوسة . ولا شكّ أنّه يوجد في الأنواع الأخر من الحيوانات وغيرها ، ما هو أسخن وأرطب من الإنسان ، وما هو أسخن وأيبس منه ، وما هو أبرد وأرطب ، وما هو أبرد وأيبس ، ولذلك إذا تناوله الإنسان يظهر منه هذه الكيفيّات . والجواب أنّ الوارد على بدن الإنسان إذا كان دواء ، فإنّما يؤثّر فيه بإحداث الكيفيّة بعد تأثير الطّبيعة فيها ، وإن كان غذاء فكذلك ، مع أنّه لا شيء من الغذاء يصير بأسره جزء المغتذى ، بل يأخذ الطبيعة منه ما يصلح للتغذية ، وينفى منه أجزاء فضلية يندفع بطريق البول والبراز [ 1 ] والعرق .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة . ف . ق . ن .
( 2 ) ليس في نسخة . ف . ق . ن .
( 3 ) ليس في نسخة . ف . ق . ن .
( 1 ) البراز - بفتح الأوّل وكسره . ما يبرز من فضلات الغذاء وخصّ في عرف الطبّ بالغائط .