المسألة السّابعة من الهندسة
قد برهن أقليدس في المقالة الثّالثة من كتاب الأصول ، على أنّ الزاوية الحادثة من الدائرة والخطّ المماسّ لها ، أحدّ « 1 » من جميع الزوايا الحادّة المستقيمة الخطّين ، فلا محالة تكون الزّاوية الحادثة من قطر الدائرة ومقعرها ، أعظم من جميع الزوايا الحادّة « 2 » المستقيمة الخطّين ، لأنّها تتمّم الزاوية الأولى من قائمة ، إذ الخطّ الخارج من نقطة التماسّ « 3 » إلى مركز الدائرة عمود على خطّ المماس ، كما برهن عليه في هذه المقالة .
ويلزم من ذلك ، أنّه إذا حرك القطر من طرف المركز أدنى حركة ، مع ثبات نقطة التماسّ يصير الزاوية الحادثة من القطر [ بعد الحركة ] « 4 » والدائرة ، أعظم من قائمة ، من غير أن يصير مثل القائمة ، لأنّ أىّ قدر يتحرّك ينضاف إلى تلك الزاوية زاوية مستقيمة الخطّين ، وهي أعظم من الزاوية الحادثة « 5 » من الدائرة والخط المماسّ الّتي كانت متمّمة للزاوية الحاصلة من الدائرة والقطر إلى قائمة ، فيكون مجموعهما أعظم من قائمة ، فيلزم أن يصير المقدار الصغير بالحركة أعظم من المقدار الكبير من غير أن يصير مساويا له ، وهذا هو الطفرة ، وهذا الإشكال ممّا لم يصل إلينا من أحد من الفضلاء والأذكياء .
وأقول : قد تحقّق عند المحقّقين أنّ الزاوية من الكيفيّات المختصة بالكميّات وليس كمّا بالذات بل الكمّ بالذّات هو السطح الّذي هو معروض الزاوية ولا شكّ أنّ السّطح الصغير في هذه الصّورة لا يصير أعظم « 6 » من الكبير إلّا بعد أن يساويه .
وأمّا الزاوية القائمة فكيفيّة مخصوصة لا يوجد في هذه الحركة كما أنّه لا يوجد في الحركة من بعض الكيفيّات [ إلى بعض من الكيفيّات ] « 7 » ، مثلا لا يوجد الصفرة في الحركة من
هامش
( 1 ) أصغر . ن .
( 2 ) المنفرجة . س . ح . ق . ل
( 3 ) المماسّ . ف .
( 4 ) زائدة في نسخة . ل . ف . ن .
( 5 ) الحاصلة . س . ف . ق . ن .
( 6 ) أعم . ل .
( 7 ) زائدة في نسخة . ح .