تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الأوّل ، ولا من حركة عديم المعاوق في الدليل الثّاني ، وهذا الايراد فيما بين المتأخّرين مشهور وفي كتبهم مذكور . وقد أجاب عنه الرئيس بأنّ هذا من قبيل الفروض المستعملة في الرياضيّات ، فلا يقدح في الدّليل ، واستعمل هذه المقدمة في كثير من المباحث الطبيعيّة ، بل ما ذكره « 69 » في البرهان السلّمى ، من فرض الخطين الغير المتناهيين الممتدّين ، على هيئة ساقى مثلث من هذا القبيل ، فإنّه ربّما كان البعد غير متناه من جهة واحدة ، كسطح غير متناهي الطول ، متناهي العرض ، فلا يمكن إخراج الساقين الغير المتناهيين فيه . وهذا المنع أيضا مشهور فيما بين المتأخّرين ، وهو تكرّر في دفع مثل هذه الايرادات « 70 » ، أنّ « 71 » هذا من الفروض المستعملة في الرياضيّات ، ولا يقدح « 72 » فيه استحالة المفروض فنقول فيما نحن فيه بمثل ذلك . الثّاني : النقض بمراتب الأعداد ، فإنّها غير متناهية مع جريان التطبيق فيها . وأنت تعلم أنّ هذا النقض إنما يرد لو كان المراتب الغير المتناهية من الأعداد موجودة في الخارج ، أو في الذّهن مفصّلا [ لكنّها غير موجودة في الخارج ولا في الذّهن مفصّلا ] « 73 » ، نعم مراتبها غير واقفة ، بمعنى أنّ أىّ مرتبة فرضت فللذهن أن يعتبر مرتبة أخرى فوقها ، لكنّ لا يقدر « 74 » الذهن على ملاحظة المراتب الغير المتناهية مفصلا ، فلا يرد النقض بها ، إذ مدار النقض على جريان الدّليل مع تخلّف المدّعى . وهاهنا لو سلّم جريان الدليل فالمدّعى غير متخلّف ، لأنّ المدّعى انتفاء السلسلة الغير المتناهية ، والسلسلة الغير المتناهية في الأعداد منتف كما فصّلناه ، فلا نقض بها . هذا هو الكلام المشهور في هذا المقام ولنا في المقام كلام آخر سنورده فانتظر . الثّالث . أنّ بعضا من المتأخرين أجاب عن النقض بمراتب الأعداد ، بمنع جريان الدّليل في صورة النقض ، بناء على أنّ التطبيق لا يجرى فيها « 75 » إذ ليس فيها جملتان في نفس الأمر متطابقتان ، لكون الأعداد وهميّة « 76 » محضة .
هامش
( 69 ) . بل ما ذكروه . س . ف . ق .
( 70 ) في دفع أمثال هذه الايرادات . س . ن - في دفع أمثال هذه الاعتراضات . ف .
( 71 ) بأنّ . س .
( 72 ) فلا يقدح . س . ل .
( 73 ) ليس في نسخة . س .
( 74 ) لكن لما لم يقدر . س . ف .
( 75 ) لا يجرى في الأعداد . س .
( 76 ) ذهنية . ف .
ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 296 | المحقق الدواني