إنّ نوم العالم عبادة [ 1 ] .
فإنّ العالم إنّما يستعمله على الوجه اللائق ليستعين به على الاستكمال وما يتبعه .
ثم أشار إلى الكرامات والخوارق .
[ وعدتهم الزّلفى ] ( 1 ) وفي بعض النّسخ أو عدتهم أىّ هدّدتهم وخوّفتهم عن الركون [ 2 ] إلى الظّلمات « 37 » الطبيعيّة .
[ وأرسلت إليهم رياحا مبشّرات ] ( 2 ) هي الأشواق الكاملة .
[ ليحملهم إلى عليّين ليمجّدوا « 38 » سبحاتك ] ( 3 ) أنوار جلالك وجمالك .
[ وليحملوا أسفارك ] ( 4 ) أي يفقهوا حقائق آياتك المنزّلة على أهل السّعادة .
[ وليتعلّقوا بأجنحة الكرّوبين ] ( 5 ) أي بالملكات النوريّة المستلزمة للمناسبة معهم .
[ وليصعدوا بحبل « 39 » الشّعاع ] ( 6 ) أي بالأنوار الفائضة من العوالي على نفوسهم .
[ وليستعينوا بالوحشة والرّهبة ] ( 7 ) من الطّبيعة وعلائقها .
[ لينالوا « 40 » الأنس ] ( 8 ) مع أهل الملكوت .
[ أولئك هم الصّاعدون إلى السّماء ] ( 9 ) بنفوسهم المشرقة .
[ وهم القاعدون على الأرض ] ( 10 ) بأبدانهم .
[ أيقظ اللّهم النّاعسات « 41 » من النّفوس في مراقد الغفلات ] ( 11 ) الذّاهلات عمّا يتيسّر لها من الدّرجات لو أنّها آمنت وعملت الصّالحات .
[ ليذكروا اسمك ] ( 12 ) لسانا وجنانا .
[ ويقدّسوا مجدك ] ( 13 ) عمّا لا يليق بنزاهتك فيصلون بذلك إلى الكمال الّذي يستعدّونه .
[ وكمّل حصّتنا من العلم والصّبر ] فإنّهما أبو الفضائل ( 14 ) [ 3 ] وقد تبيّن « 42 » لك من المباحث السّالفة أنّ النّفس الإنسانية لها قوّتان نظريّة وعمليّة ذات شعبتين شهويّة وغضبيّة
هامش
( 37 ) . ظلمات . س . ط
( 38 ) . ليحمدوا . ( خ ل ) . ح . ط
( 39 ) . بجبل . ح - الجبل بحبل . س
( 40 ) . ليناولوا . ح
( 41 ) . النائمات . ت
( 42 ) . سبق . ط
( 1 ) كنوز الحقائق : نوم العالم عبادة ونفسه تسبيح .
( 2 ) الركون - بضمّ الأول . الميل والسكون .
( 3 ) قوله : فإنّهما أبو الفضائل . جعل بعضهم الصّبر من فروع القوة الشهوية وفسّروه بحبس النّفس عن الشهوات وحينئذ لا يظهر كون العلم والصبر أبوى جميع الفضائل وبعضهم فسّره بما ذكرنا وحينئذ يظهر معنى كلام الشيخ وممّن فسّره بذلك الشيخ عز الدين الكاشي في رسالة له في الأخلاق موسومة بالصاحبيّة . منه