[ وأنّ شعاع القدس ينبسط ] ( 1 ) على النّفوس المستعدّة المتجرّده .
[ وأنّ طريق الحقّ ينفتح ] ( 2 ) لمن يقرع بابه يعنى أنّ باب التألّه مفتوح .
[ فإنّ واهب العلم الّذي هو بالأفق المبين ما هو على الغيب بضنين ] وفيه تلويح من المصنّف إلى مرتبته في التألّه كما لا يخفى على ذي فطانة .
[ كما أخبرت الخطفة ذات البريق ] ( 3 ) الخطفة في اللّغة فعلة من الخطف بمعنى الاستلاب [ 1 ] والمراد بها هاهنا غيبة لطيفة عن عالم المحسوسات ومشاهدة الأنوار مشاهدة غير ثابتة يستتبع فيضان نور بارق على النّفس .
[ ليلة هبّت الهوجاء ] ( 4 ) هي في اللّغة الريح العاصفة الّتي تقلع البيوت والمراد هاهنا التجرّدى « 31 » المؤدّى إلى رفض القوى البدنيّة ولا يتيسّر ذلك إلّا بهبوب رياح الجذبات من المهبّ الأعلى كما قال تعالى :
هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
- الأعراف - 7 .
[ والنيّر ( 5 ) يدنو فينة ] أي ساعة .
[ من صاحبها ] ( 6 ) أي صاحب الخطفة .
[ نازلا وهو يدنو من النيّر فينة [ 2 ] صاعدا ] ( 7 ) هذه صورة تلك المشاهدة على ما تمثّلت له قدس سرّه .
[ أن انفتح له سبيل القدس ليصعد إلى رحال منعت « 32 » البرازخ [ 3 ] الأكثرين ] ( 8 ) هذا مفعول لقوله أخبرت أي أخبرت تلك المشاهدة بهذا « 33 » الكلام .
والنّسخ الّتي رأيناها كانت سقيمة مضطربة ففي بعضها قيّد لفظ . « رجال » بالجيم وفي بعضها لفظة « مبعث » على وزن مفعل من البعث بالثاء المثلثة وفي بعضها « الأكثرين » بالثاء المثلثة وفي بعضها بالباء الموحّدة وفي بعضها لفظ « رحال « بالحاء المهملة جمع رحل وهو المنزل ولفظ « منعت » على صيغة الماضي من المنع و « الأكثرين » بالثاء المثلثة وهذا أقرب .
هامش
( 31 ) . التجرد . س . ط
( 32 ) . رجال مبعث . ط - رجال منعت م ورأيت في بعض النسخ المطبوعة المصححة العبارة هكذا : ليصعد إلى رحاب مبعث البرازخ الاكبرين وقال المصحح : في النسخة « رجال » والمعنى لا يستقيم فصححت هكذا .
( 33 ) . لهذا . ط
( 1 ) الاستلاب - يقال استلبه ثوبه أي انتزع الثوب منه قهرا .
( 2 ) الفينة - بفتح الأول والثالث وسكون الثاني .
( 3 ) البرازخ - جمع برزخ والمراد هاهنا الأجسام وعلائقها