ليس ذلك النّور من قبيل العلم والصّور العقليّة بل هو شعاع قدسىّ يتجلّى للنّفس المتألهة فيشاهدها أتمّ من مشاهدة البصر وربما يظهر في « 9 » الحسّ المشترك نور أنور من نور الشّمس على ما مرّ وذلك النّور الفائض إكسير العلم والقدرة فيحصل له من العلوم بسبب هذه النور ما يستحيل عنه العبارة ويحصل له القدرة على ما يخرج عن وسع بنى النّوع فيخضع له العنصريّات وتذعن لأمره ونهيه خضوعها للمبادى العالية .
[ ولما رأيت الحديدة الحامية يتشبّه بالنار بمجاورتها « 10 » ويفعل فعلها من الإحراق فلا تتعجّب من نفس استشرقت « 11 » واستنارت واستضاءت بنور اللّه فأطاعها الأكوان طاعتها للقدسيّين ] ( 1 ) من الملأ الأعلى .
[ وفي المستشرقين ] ( 2 ) المستفيضين .
[ لأنوار اللّه رجال ] ( 3 ) متألّهون .
[ وجوههم ] ( 4 ) وجوه قلوبهم .
[ نحو أبيهم المقدّس ] ( 5 ) عن الجهات .
[ يلتمسون النور فيتجلّى لهم جلايا القدس ] ( 6 ) أي الأنوار العالية .
[ كما أنذرت ] ( 7 ) أخبرت .
[ الزّورة ] ( 8 ) أي الوارد النّورى .
[ القارّ ذات الألق [ 1 ] ] ( 9 ) أي اللمعان حيث ألقت فيه « 12 » والمقصود منه مشاهدة قارّة وقعت له في بعض أوقاته ففاض على نفسه فيها نور مستتبع لإشراق تامّ وظهر عليه في تلك الحال هذا الكلام على الوجه الّذي حقّق لك من قبل واسند إلقاء الكلام إليه لظهوره في ذلك « 13 » بل لتمثّله من ذلك النّور المشاهد .
[ أنّ هداية اللّه أدركت قوما اصطفوا ] ( 10 ) أي توافقوا في التجريد وشرائط الطّلب .
[ باسطى أيديهم ] مكمّلى استعداداتهم الّتي لا يتوقّف فيض الحقّ إلّا عليها فإنّ الدّعاء بلسان الاستعداد مستجاب البتّتة . « 14 »
[ ينتظرون الرّزق السّماوى ] ( 11 ) النّورى .
[ فلمّا انفتحت أبصارهم ] ( 12 ) بصائرهم .
هامش
( 9 ) . من . ح
( 10 ) . لمجاورتها - ط
( 11 ) . أشرقت . ط
( 12 ) . العبارة تكون في نسخه « ح » فقط
( 13 ) . في ذلك الحال . ط
( 14 ) . بلسان الحال مستجاب مقبول البتّة . ط
( 1 ) الألق - بفتح الأول وسكون الثاني .