[ الهيكل السّابع ]
( 1 )
في النّبوات والمعجزات والكرامات « 1 » والمنامات ومهّد لذلك أصلا هو .
[ انّ النّفوس النّاطقة من جوهر الملكوت ] ( 2 ) لما عرفت من أنّها جوهر مجرّدة .
[ وإنّما تشغلها عن عالمها ] ( 3 ) ومطالعة أفراد تلك العالم ومشاهدة ما فيها من العلوم واستفاضة الأنوار منها .
[ هذه القوى البدنيّة ومشاغلها ] ( 4 ) فتجذبها إلى عالم السّفلى .
[ فإذا قوّيت النّفس بالفضائل الرّوحانيّة ] ( 5 ) بضمّ الراء أي النّفسانيّة ويجوز فتحها أيضا فيكون منسوبا إلى الرّوح وهو الطيب والنّزاهة .
[ وضعف سلطان القوى البدنيّة وغلبتها بتقليل الطّعام ] ( 6 ) أي تلطيفه وتعديله لئلّا يشتغل النّفس بهضمه عن الالتفات إلى عالم النّور .
[ وتكثير السّهر ] ( 7 ) أي الارتياض بتقليل النّوم فإنّ كثرة النّوم تبلّد النّفس بما يرخى القوى .
[ تتخلّص أحيانا إلى عالم القدس ويتّصل بأبيها المقدّس ] ( 8 ) أي ربّ نوعها .
[ وتتلقّى منه المعارف ] ( 9 ) كما قال أرسطاطاليس ما معناه : خاطبني جوهر من الأنوار العالية بكثير من الحقائق والمعارف فقلت : من أنت . قال : أنا طباعك التامّ .
[ وتتصل ( 10 ) أيضا ] بحسب اختلاف المناسبة ودرجات الكمالات « 2 » .
[ بالنّفوس الفلكيّة العالمة بحركاتها وبلوازم حركاتها ] ( 11 ) من الحوادث السّفليّة .
[ وتتلقّى منها المغيبات ( 12 ) الكونيّة ] من الأمور الماضية والآتية .
[ في نومها ويقظتها فيصير النّفس كمرآة ينتقش بمقابلة ذي نقش ] ( 13 ) وذلك هو
هامش
( 1 ) . والكرامات والمقامات . ط
( 2 ) . الكمال