الكشف وقد يكون عقليّا صرفا يفيض صور تلك المعاني على النّفس وينطوى سريعا « 3 » .
[ وقد يتّفق أن يشاهد النّفس أمرا عقليا ويحاكيها المتخيّلة ] بصورة تناسبه مناسبة ما .
[ وتنعكس ] [ تلك الصّورة [ 1 ] إلى عالم الحسّ .
[ كما كان ] ( 1 ) أي في سائر الأوقات .
[ تنعكس منها ] ( 2 ) أي من عالم الحسّ وأنّث الضمير باعتبار الحواسّ .
[ صور مختلفة إلى معدن التخيّل « 4 » ] ( 3 ) والمراد بالحسّ هاهنا هو الحسّ المشترك كما صرّح به في « پرتونامه » .
[ فيشاهد صورا عجيبة ] ( 4 ) في الحسن واللّطافة والعظمة .
[ يناجيه ] ( 5 ) ويكلّمه كما أخبر به سيّدنا حيث قال :
أحيانا يتمثّل لي الملك رجلا ويكلّمنى . [ 2 ]
وصحّ عنه أنّه رأى جبرئيل في صورة دحية الكلبي [ 3 ] « 5 » وقد كان معروفا بالجمال وأخبر أنّه رآه مرّة في صورته ورآه كأنّه طبق في الخافقين .
[ أو يسمع كلمات منظومة ] ( 6 ) من غير أن يشاهد أحدا كما قال سيّدنا : صلى اللّه عليه وسلم أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس [ 4 ] وربما يظهر عليه مكتوب فيه كلام مرتّب كما في ألواح موسى عليه السّلام ذكره في غير هذه الرّسالة .
[ أو يتجلّى الأمر الغيبي ] ( 7 ) في مرآة نفسه من دون أن يتلبّس بصورة كلاميّة أو غيرها من الصّور المثاليّة .
[ ويتراءى الشّبح ] على تقدير المحاكاة ( 8 ) ومشاهدة الصّور .
[ كأنّه يصعد وينزل والمفارق ذو الشّبح يمتنع عليه الصّعود والنّزول لتجرّده عن لوازم الأجسام ] ( 9 ) من الأين والحركة فيه وغيرهما بل الشّبح ظلّ ( 10 ) له .
[ يحاكى أحواله الرّوحانيّة ] ( 11 ) بضرب من المحاكاة يخفى حقيقة تلك المحاكاة إلّا على
هامش
( 3 ) . وينطوى منه سريعا . ط
( 4 ) . معدن الحواسّ والتخيّل . س
( 5 ) . الكلبيّة . ح
( 1 ) أي الصّورة الّتي هي أشدّ انطباقا ومحاكاة لما هو عليه من الإحاطة التامّة بجميع الحسنات . منه
( 2 ) صحيح النجاري ج / 1 بدء الوحي .
( 3 ) كنوز الحقائق عن الطبراني .
( 4 ) صحيح النجاري ج / 1 بدء الوحي .