أنشد في هذا المقام قول الشّاعر :
وكان ما كان ممّا لست أذكره * فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر
قال في « پرتونامه » :
وإن كان ما يشاهدونه بعد قطع التّعلق لا نسبة له إلى ما يشاهدونه والحالة هذه لكنّه قد يكون أعلى ممّا يشاهده غيرهم في الآخرة أو مساويا له .
أقول : يوافقه ما نقل عن سهل بن عبد اللّه التّسترى [ 1 ] إنّ بعض العارفين يشاهدون اللّه تعالى في الدنيا أتمّ من مشاهدة غيرهم له في الآخرة .
[ وقد رجّح البهائم على الملائكة والقدسيّين ] لإثبات اللّذّة للبهائم وسلبها عنهم ، ويمكن ان يكون المراد بالملائكة العقول وبالقدسيّين النّفوس الفلكيّة ، ويمكن أيضا أن يحمل الملائكة على ما يعمّ النّفوس والقدسيّين على المتألّهين المنسلخين المنقطعين عن اللذّات الجسمانيّة .
هامش
( 1 ) هو أبو محمد سهل بن عبد اللّه التستري من مشايخ علماء الصّوفية كان تلميذ ذو النون المصري توفى سنة ( 283 ) .