[ لا تتناهى لذّاتها ] لدوام مشاهدتها للأنوار العالية الّتي هي معشوقها ودوام شروق الأنوار اللّذيذة منها عليها . « 33 »
[ ولا تنقضى سعاداتها « 34 » ] ( 1 ) لأمنها من طريان النّقص .
[ فترجع ] ( 2 ) الضمير راجع إلى الصّالحات الفاضلات .
[ إلى أبيها ] ( 3 ) أي ربّ نوعها الّذي هو مبدأها .
[ القائم بالسّطوة ] ( 4 ) الغلبة .
[ القاهرة على رؤوس ثعابين [ 1 ] الظّلمة ] ( 5 ) أي الهياكل الإنسانيّة الّتي هي محلّ « 35 » القوى الظلمانيّة فإنّ ربّ النّوع هو المربّى لتلك الهياكل إلى أن تصل إلى كمالها وهو المفيض للنّفوس عليها ثمّ هو المخلص لتلك النّفوس عن مضائقها عند بلوغها إلى ما قدّر لها من الكمال كما أشار إليه بقوله :
[ شديد المرّة [ 2 ] القاصمة ] ( 6 ) أي الكاسرة لتلك الأصنام الظلمانيّة .
[ صاحب الطلسم الفاضل ] ( 7 ) أي الصّورة الإنسانيّة التي هي أحسن الصّور وأشرفها قال اللّه تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
- التين / 95 .
[ جار اللّه الكريم ] ( 8 ) الّذي هو أقرب أرباب الأصنام العنصريّة بل مطلقا عند أرباب الذّوق من ا أهل العيان .
[ المتوّج بتاج القربة في ملكوت إله العالمين روح القدس ] ( 9 ) عطف بيان لما سبقه .
[ كما ينجذب إبرة [ 3 ] حديدة ] ( 10 ) متعلّق بقوله ترجع إلى أبيها .
[ إلى مغناطيس لا يتناهى ] ( 11 ) فيتّصل بها اتصالا ، لا يمكنه الانفكاك منه أصلا .
[ وكما لا نسبة للقوى الحسّاسة إلى النّفس ] ( 12 ) في الإدراك فإنّ إدراك النّفس ( 13 ) بحسب قوّتها العقليّة أكمل وأشمل ( 14 ) وأكثر وأثبت من إدراك تلك القوى ( 15 ) أي إدراك النّفس بوساطتها ، فإنّ الأوّل يتبدّل بخلاف الثاني ويتعلّق بالظّواهر دون البواطن بخلاف الثاني
هامش
( 33 ) . عليه . ح
( 34 ) . سعادتها . ت . س
( 35 ) . محتد . ط
( 1 ) ثعابين - جمع ثعبان وهو الحيّة مطلقا ذكرا كان أو أنثى .
( 2 ) المرّة - بكسر الأول وفتح الثاني مشدّدا . قوة الخلق وشدّته .
( 3 ) الإبرة - أداة محدّدة الرأس مثقوبة الذنب يخاط بها .