تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والفكر عن المجرى الطبيعي إلى الفساد والخوف . [ يتسلّط عليها الفزع والهموم فكيف حال من وقع في الظّلمات مع اليأس عن التخلّص ] ( 1 ) أي في الحال وما يقرب منه فإن بعض النّفوس عند الجميع بل جميعها عند البعض يتخلّص إلى عالم النّور بعد تعذّبها حسب ما فيها من الملكات الرذيلة كما ورد في الحديث : « ينبت الجرجير في قعر جهنّم » [ 1 ] [ ومصاحبة المؤذيات ] ( 2 ) الّتي هي تلك الرّذائل الّذي يتمثّل في صورة مثاليّة موحشة . [ ومقارنة الحسرات ] ( 3 ) على فوات الكمالات وإنّما يتأذّى بها نفس شيّقة [ 2 ] إلى الكمال وذلك الشّوق تابع لتنبّه « 28 » يتبع نحوا من الكسب فإنّ الحكم بأنّ كمال النّفوس في المعارف الحقّة والأخلاق الفاضلة ليس بأوّلىّ ، فإنّ البلاهة [ 3 ] أدنى إلى الخلاص من فطانة بتراء [ 4 ] كما ذكره الشّيخ الرئيس في الإشارات [ 5 ] . [ وأما الصّالحات الفاضلات ] ( 4 ) أي النّفوس الكاملة بحسب قوّتها النّظرية والعمليّة والظاهر أنّ الفاضلات إشارة إلى الكمالات العلميّة « 29 » والصّالحات إلى العملي « 30 » . [ فينال في جوار اللّه تعالى ] ( 5 ) أي قربه . [ ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من مشاهدة أنوار الحقّ ] ( 6 ) أي مشاهدة الواجب تعالى والملأ الأعلى وعجائب عالم النّور . [ والانغماس [ 6 ] في أبحر النّور ] ( 7 ) أي الاتصال الكامل بالأنوار المجرّدة الّتي لا يتناهى نوريّتها أو الاستغراق « 31 » التامّ في الأنوار الفائضة عليها من تلك المبادى العالية . [ فيحصل لها الملكيّة ] ( 8 ) أي المرتبة الملكيّة وهي كمال التحرّد عن لوث الطبيعة وخبثها فيحيا بالحياة العقليّة الصّرفة . [ والملكيّة ] ( 9 ) أي المرتبة الملكيّة وفي بعض النسخ وفي الملكيّة « 32 » .
هامش
( 28 ) . لهيئة . ط‍
( 29 ) . الكمال العلمي . ط . م
( 30 ) . الكمال العملي . ط‍
( 31 ) . والاستغراق . س - إذ الاستغراق يمكنه . ط‍
( 32 ) . والملائكة . ط‍
( 1 ) الجرجير - بفتح الأول وسكون الثاني . بقلة من فصيلة الصّليبيات لها أزهار صغيرة بيضاء . ( 2 ) شيّقة - بفتح الأول وكسر الثاني مشدّدا أي مشتاقة . ( 3 ) البلاهة - ضعف العقل وعجز الرأي . ( 4 ) البتراء - ما انقطع من الخير أثره . ( 5 ) الإشارات جلد 3 / 352 . ( 6 ) الانغماس - الدخول في الشيء والغوص في الماء .
ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 236 | المحقق الدواني