تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
العالية وهي قديمة بدوام عللها القديمة فإذا حدث بدن خاصّ واستعدّ مزاجه « 14 » الخاصّ للتنوّر بمرتبة من مراتب النّفس الكلّى تعلّق به مرتبة من مراتب تنزّله على سبيل الاشتغال . وتلك الخصوصيّات الّتي هي مراتب تنزّل ذلك النّور أعنى النّفس الكلّ بالنّسبة إلى النّفس الكلّ « 15 » بمنزلة الحصص المفروضة للجسم البسيط بواسطة عروض الهيئات المختلفة له من وجه ، ومن وجه آخر بمنزلة الصّورة الحالّة في الهيولى إلّا أنّ العوارض والصّور زائدة على الهيولى وتلك الخصوصيّات ليست زائدة على حقيقتها فإنّ كمال النّور ونقصه في نفس الحقيقة النّوريّة كما مرّ . ثم إذ فسد البدن المخصوص لم ينعدم تلك الخصوصيّات النّقصانيّة الّتي تخصّص وتخصّص بها « 16 » النّفس الكلّ لبقاء الهيئات المكتسبة من ذلك التعلّق ولولا تلك الهيئات المكتسبة لم يبق أنا نيّتها فإن أمكن أن ينسلخ عنها جميع تلك الهيئات عادت إلى صرافتها الأصليّة وسذاجتها الذاتيّة واعتبر ذلك بالنّور المحسوس كضوء الشّمس مثلا إنّما يتعيّن مرتبته من الكمال والنّقص من قبل القوابل المختلفة في قوّة القبول . هذا مجمل إن أخذت الفطانة بيدك فيهديك « 17 » إلى التفصيل واللّه يحقّ الحقّ ويهدى السّبيل ثم إنّ المصنّف أشار إلى برهان آخر بقوله : [ وليس بينها وبين البدن إلّا علاقة شوقيّة ( 1 ) عرضيّة « 18 » ] لما مرّ من أنّها ليست جسما ولا جسمانيّا . [ لا يبطل ببطلانها ] ( 2 ) أي تلك العلاقة العرضيّة . [ الجوهر ( 3 ) المتعلّق ] أعنى ذاته بل إنّما يبطل تعلّقه به وكماليّته له وذلك لا يستلزم بطلان ذاته وأنت خبير بما فيه ويمكن جعله تتمّة للدّليل السّابق بأن يكون إشارة إلى عدم كون البدن شرطا لبقائه ولا يخفى ما فيه أيضا ثم يأخذ « 19 » في بيان اللّذة العقليّة فقال : [ ونعلم « 20 » أنّ لذّة كلّ قوّة إنّما تكون بحسب كمالها وإدراكها ] ( 4 ) أي إدراك تلك القوّة ذلك الكمال . [ وكذا ألمها ] ( 5 ) أي بحسب انتفاء ذلك الكمال وإدراك ذلك الانتفاء .
هامش
( 14 ) . بمزاجه . ط . م
( 15 ) . أعنى النّفس الكلى بالنّسبة إلى النّفس الكلّ . ط - اعني النفس الكلى » بالنسبة إلى نفس الكلى . م
( 16 ) . التي تخصص بها . ط‍
( 17 ) . فسيهديك . ط‍
( 18 ) . عرضيّة شوقيّة . ت . ط‍
( 19 ) . أخذ . س . ط‍
( 20 ) . وتعلّم . ت - ويعلم . س