[ الهيكل السّادس ]
( 1 )
في إثبات بقاء النّفس بعد بوار البدن والإشارة إلى اللّذة والألم العقليّين .
[ اعلم أنّ النّفس لا تبطل ] ( 2 ) وفي بعض النّسخ بزيادة قوله ببطلان البدن .
[ لأنّها ليست ذات محلّ ] ( 3 ) لأنّ كلّ أحد يدرك نفسه ذاتا مستقلّة غير تابع وناعت لغيره أصلا .
[ فلا ضدّ لها ] ( 4 ) إذ التّضادّ إنّما هو بين الإعراض الّتي هي على غاية البعد والخلاف مثل السّواد والبياض أو بين المتخالفة منها مطلقا وحيث لا حلول فلا تضادّ .
[ ولا مزاحم ] كما للصّور المتنافية [ 1 ] « 1 » مثل الصّورة المائيّة والهوائيّة لانتفاء الحلول أيضا فلا يطرء عليها الفساد من جهة القابل وأشار إلى عدم طريانه عليها من جهة الفاعل بقوله .
[ ومبدأها ] ( 5 ) وهو العقل .
[ دائم ] ( 6 ) إذ يلزم من فساده فساد علّته وهكذا إلى أن ينتهى إلى الواجب تعالى عن ذلك .
[ فيدوم ] ( 7 ) النّفس .
[ به ] ( 8 ) أي بمبدئه وفيه نظر لأنّه لمانع « 2 » أن يمنع دوام المبدأ بشرائط التأثير وإن سلّم دوام ذاته كيف وذلك إنّما يتبيّن إذا لم يكن البدن وصفاته شرطا لبقائه كما هو شرط لحدوثه وهو غير بيّن فلا بدّ له من بيان .
وما قيل من أنّ البدن باستعداده علّة قابلية بالذات للصّورة الحاصلة منه وتلك الصّورة مستلزمة للنّفس لأنّها إنّما تفيض منها عليه فلذلك صار « 3 » علّة قابليّة لها بالعرض لأنّ اقتضاء حصول الكمال يستلزم اقتضاء ما يتوقّف عليه ذلك الكمال فإذا انتفى البدن المستعدّ لزم
هامش
( 1 ) . المتنافية - المتناهية . ( خ ل ) . س
( 2 ) . لأنّ لمانع . ط . م
( 3 ) . صارت . ط