تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
[ على أنّها لا تتحرّك للسّافلين ] ( 1 ) كما تقرّر فليس السّوافل مقصودا لها بالذات ، حتى لو وقع فيها ما هو بالنّسبة إلى بعض الأجزاء نقص ، لكان مستلزما للنقص في تلك العوالي إذ لا نقص في ذواتها ولا في أفعالها ولا فيما هو مقصود بالذات لها أصلا ، وما يتراءى من النّقص مع أنّه ليس نقصا في الواقع ، بل هو أكمل ما يمكن كما عرفت ، فإنّما هو فيما يلزم المقصود بالذات لا فيه . [ بل لما يرتمى [ 1 ] إليها من الأضواء القيوميّة والأنوار اللاهوتيّة ] ( 2 ) يمكن أن يكون المراد بالأضواء القيوميّة ما يفيض عليها من المبدأ الأوّل ، وبالأنوار اللاهوتيّه ما يفيض عليها من العقول . [ ويغلب عليها من الهيبة « 104 » في المواقف الإلهيّة وسلطان ] ( 3 ) أي غلبة عطف على الهيبة . [ الأشعّة القدسيّة ما لا يمكّنها ] ( 4 ) بفتح الميم وتشديد الكاف المكسورة من التمكين . [ من النّظر إلى ذواتها فضلا عمّا دونها ] ( 5 ) فإنّها مستغرقة في شهود المبادى بحيث لا يمكن لها الالتفات إلى ما سواها أصلا . [ ومع ذلك ] ( 6 ) الغلبة والاستغراق التامّ اللازم له . [ فهي عالمة بكلّ جلىّ وخفىّ ] ( 7 ) إذ لا يتوقّف العلم على الالتفات فجميع الأشياء معلومة له غير ملتفة إليها كعلمنا الحضوري بأنفسنا وبأوصافها في أوقات الاستغراق التامّ في أمر كما في حال الغضب المفرط والاهتمام التامّ بأمر فكرى أو تخيّلى أو حضور معشوق . [ لا يعزب عن علمها وعلم بارئها شيء ] ( 8 ) لما مرّ من كونها أنوار محضة . [ ويدلّ على ثبات الأجرام السّماوية وكونها غير مركّبة من العنصريّات وأمنها من الفساد ] ( 9 ) أي فساد صورها عطف على كونها غير مركّبة وهما بمنزلة التّفسير لقوله « ثبات الأجرام الفلكيّة » كأنّه قال وعدم كونها من جنس العناصر كما يدلّ عليه قوله « فهي غير عنصريّة أصلا » على ما سيجئ . [ ما ذكر ] ( 10 ) في الهيكل الخامس . [ من وجوب دوام حركاتها ولو كانت مركبة من العنصريّات لتحلّلت ] ( 11 ) لأنّ
هامش
( 104 ) . من الهيئة . ت
( 1 ) يرتمى - ( مبينا للمفعول ) أي يلقى .