تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
صدورهما عن المبدأ وعن « 92 » غيره كما هو مذكور في كتب المتأخّرين خصوصا المتكلّمين حيث نفى بعضهم أن يكون الشّرور صادرة بايجاد اللّه تعالى وهم المعتزلة الّذين أخبر عنهم النبّي صلّى اللّه عليه وآله بقوله « القدريّة مجوس هذه الأمّة » [ 1 ] فإنّهم يثبتون مع اللّه تعالى مؤثّرات يغلب بالإرادة على إرادة اللّه تعالى وهذا جهل محض وإلحاد بحت . [ من يظنّ أنّ للعالي التفاتا إلى السّافل ] ( 1 ) وأنّ المقصود بالذّات للمبادى العالية إيجاد السّافل . [ ويتوهّم أنّ ليس له « 93 » وراء هذه المدرة [ 2 ] المظلمة ] ( 2 ) أي عالم العناصر . [ عالم آخر وأنّ ليس له تعالى وراء هؤلاء الدّيدان ] ( 3 ) يعنى الحيوانات ناطقها وصامتها . [ خلائق ] ( 4 ) أشرف منها كالعقول والنّفوس الفلكيّة فإنّ من علم ذلك لم يلتفت إلى هذا العالم الدنىّ وتحقيق أحواله إلّا من حيث هي صادرة عن العوالي فلا نطول « 94 » في مثل هذا الحديث ، إنّما يطول فيه من لم يعرف ذلك . [ ولم يعلم أنّه لو وقع على غير ما هو عليه للزم من الشّرور واختلال النّظام شرّ كثير لا نسبة له إلى ما يتوهّمه الان ] ( 5 ) واعتبر بالنّار المحرقة ما لم توجد « 95 » لاختلّ أكثر المصالح الضّروريّة للإنسان وغيره ومع وجودها إنّما يلزم تفصيل أجزاء بعض « 96 » المركّبات العنصريّة مع إمكان الاحتراز عنه وأمّا توهّم أنّه يمكن وجود نار في هذا العالم به يطبخ « 97 » ويحرق ما ينفع إحراقه ولا يحرق ما عداه ويكون كذلك بحسب طبعها فخيال باطل . [ وهذا ] ( 6 ) أي هذا النّظام المشاهد منصوب المحلّ عطفا على اسم إنّ في قوله انّه وقوله : [ أقصى ما يمكن من النّظام ] ( 7 ) عطف على خبره أعنى قوله « لو وقع إلى آخره » أي ولم يعلم أنّ هذا النّظام المشاهد أقصى ما يمكن فإنّ عالم العناصر لا يمكن أي لا يكون مشتملا على نقائص وآفات . [ والعالم الّذي لا يتطرّق إليه العاهات [ 3 ] عالم آخر ] ( 8 ) هو عالم المثال وعالم الأفلاك وما
هامش
( 92 ) . أو عن . ط . م
( 93 ) . للّه تعالى . س . ط . م
( 94 ) . فلا يطول . ط‍
( 95 ) . لو لم توجد . س . ط . م
( 96 ) . تفصيل بعض اجزاء . ط‍
( 97 ) . العالم يطبخ . س . ط . م
( 1 ) الجامع الصغير ج 2 / 89 . ( 2 ) المدرة - بفتح الأول والثاني والثالث . القطعة من الطين العلك الذي لا يخالطه رمل . ( 3 ) العاهات - جمع العاهة أي الآفة .