تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فوقه من عالم النّفوس والعقول . [ إليه رجعي الطّاهرات ] ( 1 ) عن الرّذائل الخلقيّة والاعتقادية . [ من نفوسنا ( 2 ) معاشر الإنسان ] فإنّ النّفوس البشريّة الطّاهرة إن كانت شديدة التعلّق باستعمال القوى الطبيعيّة كثيرة الشّوق إليها ينتقل بعد قطع التعلّق عن البدن العنصري إلى بدن مثالي نوراني ويتلذّذ بمشاهدة صور ذلك العالم من المطاعم الشهيّة والمناكح البهيّة . وربما يتعلّق بأجرام فلكيّة « 98 » ويصير هي موضوعا لتمثّل تلك الصّور لها فهناك يتحقّق في صور العناصر منافعها بدون مضارّها وغير ذلك ممّا يتوهّم أنّه لو كان في هذا العالم لكان أحسن وإن كانت منسلخة عن علقة « 99 » الطّبيعة شديدة الانجذاب إلى مباديها فيتّصل بالنّفوس الفلكيّة والعقول « 100 » على اختلاف طبقاتها بحسب اختلاف مراتبها في التجرّد . [ وليس ] ( 3 ) الحال . [ أنّ العوالي القدسيّين لا شغل لهم غير هتك الأستار ورفض الأيتام عن حضانة المرضعات « 101 » وإيلام البرىّ ] ( 4 ) عن الجرائم . [ وغرس الملل الجاهليّة ] ( 5 ) أي إظهارها ونشرها شبّه ذلك بغرس الشّجر . [ وإغواء نفوس وترفيه جاهل وتعذيب عالم ] ( 6 ) إلى غير ذلك من الآفات الواقعة في عالمنا هذا ، إذ لو انحصر فعل تلك الجواهر المقدسة فيها كان في فعلها نقص بيّن وهو محال . [ بل إنّما شغلهم مشاهدة أنوار اللّه تعالى من كلّ مشهد ] ( 7 ) فإنّها تشاهد أنوار اللّه تعالى فيها وفي عللها وفي معلولاتها وفي غيرها من العقول الصّادرة بالاعتبارات العرضيّة . [ ويلزم حركاتها لوازم ضروريّات ] تؤدّى إلى ضرر ( 8 ) ما في بعض السّوافل . [ لو عادت إلى وضع ينفعهم لتضرّر بها عوالم ] ( 9 ) إمّا من أجزاء ذلك العالم كما صوّر في قصّة النار وكما في صورة المطر المدرار المؤدّى إلى خراب بعض الأبنية أحيانا فإنّه لو لم يكن لتضرّر بها الزروع والأشجار وتأدّى « 102 » إلى ضرر الحيوانات . وأمّا في عوالم العالية من حيث أنّه لا يحصل التشبّه بمعشوقاتها ومع ذلك « 103 » تلك الحوادث ليست مقصودة أوّلية لها فهي واقعة على أكمل الوجوه الممكنة لها كما أشار إليه بقوله :
هامش
( 98 ) . بالأجرام الفلكية . س . ط . م
( 99 ) . غلبة . س
( 100 ) . أو العقول . س . ط . م
( 101 ) . مرضعات . ح - مرضعاته . س
( 102 ) . المؤدّى . ط‍
( 103 ) . ومع أنّ . س . ط العلقة - بضم الأول وسكون الثاني وفتح الثالث التعلق . الإيلام - الايجاع يقال آلمه أي أوجعه . البرىّ - من برء . الخالي من الذنب .
ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 218 | المحقق الدواني