تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
[ لا لعوض [ 1 ] ] ( 1 ) كائنا ما كان ولو كسب محمدة أو دفع نقيصة وترك ذكر الغرض لإغنائه عنه إذ ليس العوض كلّه عينا بل وغيره حتى الثناء والمدح والتخلّص عن المذمّة على ما قال الشيخ الرئيس في الإشارات . [ فمن فعل بعوض يناله فهو فقير ] ( 2 ) لكونه يستحصل بذلك الفعل العوض الّذي وجوده له أولى من عدمه فقد احتاج إلى العوض في كماله . [ والغنيّ هو الّذي لا يحتاج في ذاته وكماله ] ( 3 ) أي صفاته الحقيقية دون النّسب والإضافات المحضة الّتي يتعلّق بها وبغيرها فإنّه لا اختصاص لها بالذات فلا ينسب إليها بأنّه كمال لها . وكفاك في ذلك اعتبار تبدّل النّسبة الّتي بين زيد وبين ما هو خارج عنه بكونه يمينا وشمالا بسبب « 66 » انتقال الخارج مع بقاء زيد على حاله . [ 2 ] [ إلى غيره ] ( 4 ) هذا تعريف للغنىّ مطلقا فمن لا يحتاج إلى شيء معين في ذاته وصفاته وكماله فهو غنيّ بالنّسبة إليه وإن كان مفتقرا إلى غيره . [ والغنىّ المطلق ] ( 5 ) أي الغنيّ عن جميع ما سواه الّذي لا يشوبه دقيقة فقر أصلا . [ هو الّذي وجوده من ذاته ] ( 6 ) فإنّه حينئذ يكون كمالاته من ذاته أيضا بل عين ذاته كما مرّ تفصيله . [ وهو نور الأنوار ] ( 7 ) الظّاهر بذاته المظهر لغيره الّذي كلّ ما سواه فهو لمعة من نوره أو لمعة من لمعة من نوره « 67 » وهلم جرّا . [ ولا غرض له في صنعه ] ( 8 ) أي ليس يحمله على الفعل أمر من الأمور . [ بل ذاته ذات فيّاضة للرّحمة ] ( 9 ) بذاتها بشعور وإرادة هما عين الذات متعلّقين بما يصدر عنها وبما يترتّب عليه من الفوائد والحكم لا كفعل الطّبيعة حيث لا شعور لها بما يصدر عنها . [ وهو الملك المطلق ] ( 10 ) أي بالنّسبة إلى جميع ما سواه .
هامش
( 66 ) . بحسب . ط‍
( 67 ) . أو لمعة من لمعة نوره . ط . م
( 1 ) قوله : لا لعوض . كذا في النسخ الّذي رأيته ولو اقتصر على الغرض لكان أظهر شمولا شمل لجميع ما يترتب على الإعطاء فإنّ العوض وإن تناول المعاني لكن شموله لحصول الملكة الفاضلة في نفس المعطى وأمثاله غير ظاهر إذ المتبادر من العوض ما يصل من الغير في مقابلة الفعل فيحتاج إلى أن يقال أنّ مثل هذه الملكة تحصل من الغير وهو المبدأ الفياض في مقابلة هذا الفعل . منه ( 2 ) قوله : على حاله - اى على حاله الذي هو عليها بالنظر إلى ذاته .