[ ولولا إشراقاتها وحركاتها لم يحصل من جود اللّه تعالى إلّا قدر متناه ] ( 1 ) هو الأمور الثابتة من الأنوار والأجسام .
[ وانقطع فيضه ] ( 2 ) إذ لم يحصل « 26 » حينئذ الحوادث الغير المتناهية من طرف المبدأ الغير الواقفة من حيث المنتهى والأنوار القاهرة وإن لم يدلّ براهين إبطال التّسلسل على امتناع لا تناهيها لجواز أن يكون صادرة بالاعتبارات العرضيّة غير مترتّبة .
لكنّ الحدس الإشراقى يعطى أن لا يصدر عن كلّ نور نور لأنّ التّنازل في مراتب النور يجعل النّور ناقصا إلى أن ينتهى إلى نور قاهر ضعيف القهر قريب من مرتبة النّفوس لا يكون له قوّة على ايجاد نور آخر .
أقول : وفيه نظر « 27 » يعرفه من عرف « 28 » عرض المزاج واشتماله على مراتب غير متناهية بين طرفي الإفراط والتفريط .
وربما يجاب بأنّ مراتب الأنوار مجتمعة في الوجود فلا يمكن لا تناهيها لترتّبها في الشدّة والضّعف فيجرى التطبيق فيها بخلاف مراتب عرض المزاج فإنّ المجتمع منها في الوجود أمور متناهية .
وأقول : على هذا يلزم تناهى النّفوس المجرّدة بعين ما ذكر بناء على انحصار التّمايز بين الأنوار في الشدّة والضّعف فيجب أن يلتزم أنّ اختلاف الأنوار مطلقا لا ينحصر فيهما وحينئذ فيجوز أن يصدر منه تعالى باعتبار النّسب الغير المتناهية العرضيّة له إلى معلولاته أنوار غير متناهية يكون متمايزة بأمور آخر غير الشّدة والضّعف ولا يكون مترّتبة أصلا فلا يتمّ هذا الدليل على أنّ هذا المجيب مصرّح « 29 » بأنّ التمايز بين الأنوار ليس إلّا بالشدّة والضّعف .
والأقرب أن يقال : إنّ اختلاف الأنوار المجرّدة عن المادّة وعلائقها بالكليّة منحصرة فيهما وأمّا اختلاف الأنوار المقارنة للمادّة سواء كانت حالّة فيها أو متعلّقة بها كالنّفوس فلا ينحصر فيهما كيف .
والبداهة تحكم باختلاف بعض مراتب النّور المحسوس بالشّخص مع اتفاقها في الشدّة والضّعف كالأجسام المتساوية في قبول النّور المتحدة « 30 » النّسبة إلى النيّر فإنّ الأنوار العارضة « 31 » لها حينئذ مختلفة بالشخص لاختلاف محالّها مع عدم اختلافها في الشدّة
و
هامش
( 26 ) . فلم يتحصّل . ط
( 27 ) . بحث . ط
( 28 ) . عرفه . ط
( 29 ) . صرّح . م
( 30 ) . المتجدّدة . م - المتحدة النسب . س
( 31 ) . الفائضة . م