تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أنواع الأجسام من الأرض والماء وغيرهما . ثم على ما ذكره يكون ذلك القسر دائما « 2 » وتكون تلك الحركة القسريّة بدون الميل المعاوق وكلاهما خلاف ما أطبق عليه الحكماء ، ثم إذا ساغ ذلك فلم لا يجوز أن يكون لقاسر آخر غير نفسه فلا يكون إراديّة وإذا كانت حركتها إرادية . [ فهي حيّ مدرك ] ( 1 ) ضرورة أن الإرادة لا يتحقّق إلّا بهما . [ والأفلاك لا حاجة لها إلى تغذّ ] ( 2 ) إذ لا يتحلّل عنها شيء وإلّا لقبل « 3 » الحركة المستقيمة وهذا الحكم وأخواته من أحكام المحدّد فإنّ البرهان إنّما يقوم فيه لكنّهم يشركون سائر الأفلاك فيها بحكم الحدس . [ ونموّ ] ( 3 ) لكونه فرع التّغذية ولأنّه يستلزم الحركة المستقيمة وهي عليها محال . [ وتوليد ] ( 4 ) لكونه فرع التّغذية أيضا ولأنّ غاية التّوليد حفظ النوع بتعاقب الأشخاص وإنّما يحتاج اليه حيث لا يقبل الشّخص الدّوام وأشخاص الأفلاك دائمة لا يقبل الفساد فلا احتياج لها إلى توليد المثل . [ ولا شهوة لها ] ( 5 ) إذ المقصود منها حفظ الشّخص أو النّوع عن الفساد وهي آمنة عنه . [ ولا مزاحم ] ( 6 ) في المكان ونحوه . [ ولا مقاوم لها ] ( 7 ) في الوجود . [ فلا غضب لها ] ( 8 ) إذا المقصود من الغضب احتراز عن المزاحم والمقاوم وبالجملة الشّهوة والغضب يختصّان « 4 » بالجسم الذي ينفعل ويتغيّر من « 5 » حالة ملائمة إلى حالة غير ملائمة ثم يرجع إلى الحالة الملائمة فيلتذّ أو يتصوّر أمرا يقتضى إخراجه عن الملائمة بحاله « 6 » فيشتاق إلى دفعه . [ وليست حركتها للسّافل إذ لا قدر له عندها ] ( 9 ) والأشرف لا يتحرك للأخسّ وإلّا لكان الأخسّ مؤثّرا في الأشرف بجعله فاعلا فإنّ العلّة الغائية علّة فاعليّة لفاعليّة الفاعل . [ ثم نحن إذا تطهّرنا عن شواغل البدن ] ( 10 ) بمعونة الرياضات اللّطيفة الملطّفة للنّفس المزعجة [ 1 ] إيّاها عن الانغماس [ 2 ] في مهاوى [ 3 ] عالم الزّور والظّلمة . « 7 »
هامش
( 2 ) . دائما بخصوصه . س
( 3 ) . يقبل . س
( 4 ) . مختصان . ط‍
( 5 ) . عن . م
( 6 ) . عن الحالة الملائمة . س . ط . م
( 7 ) . والظلم . س
( 1 ) المزعجة - المقلعة والمقلقة . ( 2 ) الانغماس - الغوص في الماء والدخول في الشيء . ( 3 ) مهاوى - جمع المهوى أي الجوّ أو ما بين الجبلين ونحو ذلك .