تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فيجب استناده إلى ما هو مثله في الاتصال الوحداني . فثبت بهذه المقدّمات أنّ الحركات « 9 » المستقيمة لا تصلح للدّوام والاستمرار بل الصالح له هو المستديرة والعناصر لا يحتمل الدّوام فهي إذن فلكيّة فثبت أنّ الحركة الصالحة للدّوام والاستمرار هي الحركة الدوريّة الفلكية هذا وفي تحقيق المطلب كلام طويل لا يحتمله المقام . [ وهي ] ( 1 ) أي الحركة الدوريّة الفلكيّة . [ سبب الحوادث الّتي في عالمنا ] ( 2 ) عالم العناصر وذلك بإعدادها المادّة لقبول الصّورة الحادثة مثال ذلك أن يشرق الشّمس على الماء فيتسخّن متدرجا إلى أن يزول عنه البرودة بالكليّة ويتلطّف فينخلع « 10 » عن مادّته صورة الماء ويصير هواء بإفاضة المفارق الصّورة الهوائيّة عليها ثم يتسخّن الهواء أكثر حتى يصير ألطف وينخلع « 11 » عن مادّته صورة الهواء فيفيض عليها صورة النّار . ولا يظنّ أنّ اعدادها إنّما هو بسبب الكيفيّات المحسوسة التابعة لأشعّتها فقط بل هناك ارتباطات خفيّة لا يعلم كنهها وتفاصيلها إلّا قيّوم السّماوات والأرض « 12 » وإن شئت [ 1 ] فتتبّع الآثار المجرّبة للقرانات وغيرها في أحكام المواليد والسنين تبصر عجائب تبهر الألباب . ثم أكّد ما سبق بقوله : [ وإذا لم يتغيّر الفاعل الأوّل ] ( 3 ) لاستحالة التغيّر عليه كيف وقد تبيّن أنّه لا يقبل صفة مغايرة له . [ فلا يكون سببا للحركات الحادثات ] ( 4 ) وإلّا لزم قدم تلك الحركات لقدم علّتها التامّة . [ فلو لا حركات الأفلاك ما يصحّ حدوث حادث ] ( 5 ) لامتناع استناد الحوادث إلى القديم فقط كما عرفت فلا بدّ من أمر متجدّد يحصل بانضمامه إليه العلّة التامة لتلك الحوادث . ثم بيّن أنّ حركاتها اراديّة فقال : [ وحركات الأفلاك ليست طبيعيّة فإنّ الفلك يفارق كل نقطة قصدها ] ( 6 ) بعين الحركة الّتي قصدها بها . [ والمتحرك طبعا إذا وصل إلى حيث قصد وقف إذا لا يهرب بالطّبع عن
هامش
( 9 ) . الحركة . ط‍
( 10 ) . ينقطع . س .
( 11 ) . فينخلع . ط - ويخلع . س
( 12 ) . والأرضين . س . ط‍
( 1 ) قوله : وإن شئت . أي إن شئت أن تعلم سببيّة الحركة الذاتية للحوادث الّتي في عالمنا فتتبّع .