تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

[ واسطة الهيكل ]

( 1 ) عنون هذا الفصل بذلك لاشتماله على مطالب جليلة . منها - الايماء إلى أنّ الأنوار مطلقا سواء كانت مجرّدة قائمة بذاتها أو محسوسة قائمة بالأجسام متّحدة بالحقيقة وإنّما اختلافها بتفاوتها في الشدّة والضعف والكمال والنّقصان وغير ذلك من الأمور الخارجة عن الحقيقة . ومنها - الإشارة إلى حقيقة النّفس فإنّ معرفتها أمّ الحكمة وأصل المعارف وأجلّها كما جاء في الوحي القديم : اعرف نفسك يا إنسان تعرف ربك . وفي كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أعرفكم بنفسه أعرفكم بربّه . [ 1 ] وفي كلام أفلاطون : من عرف ذاته تألّه . وفي كلام أرسطو : معرفة النّفس معينة في كلّ حق معونة كثيرة . ومنها - إثبات الواجب بطريق آخر أعلى من السّابق وهو النّظر في النّفس النّاطقة وطلب علّتها كما أشار إليه الشّارع صلّى اللّه عليه وآله بقوله : من عرف نفسه فقد عرف ربّه [ 1 ] وهو أوسط [ 2 ] المطالب وأشرفها والمقصود بالذات من هذا الفصل كما سنشير إليه . ومنها - الإشارة إلى أنّ كلّ ما هو نور قائم بنفسه فهو مدرك لذاته وأنّ الأنوار الجسمية إنّما لا يدرك ذواتها لعدم قيامها بنفسها إلى غير ذلك من الخبايا في الزّوايا . [ الأجسام تشاركت في الجسميّة وتفاوتت في الاستنارة وعدم الاستنارة فالنور
هامش
( 1 ) في كنوز الحقائق : إذا عرف نفسه عرف ربه . ( 2 ) الأوسط - المتوسط المعتدل .
ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 177 | المحقق الدواني