تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فواجب الوجود واحد . ويكون معه بمنزلة الفذلكة [ 1 ] والنتيجة للبحث السّابق إلّا أنّه اعترض « 58 » في البين قوله « وله من كلّ متقابلين أشرفهما » فلا يكون تكرارا ، فتأمل . [ والحق لا ضدّ له ] ( 1 ) لاستغنائه عن الموضوع . [ ولا ندّ له ] ( 2 ) أي لا مثل له لما مرّ من أنّه ليس له ماهيّة كليّة [ 2 ] ويمكن أن يكون المراد « 59 » بالضدّ الممانع في القوّة « 60 » وبالندّ المكافى فيها كما هو عرف اللّغة فإنّه الحق بذاته وما سواه محتاج اليه فلا مكافى له ولا ممانع . [ ولا ينسب إلى أين ] ( 3 ) فإنّه يخصّ الأجسام وما يتعلّق بها . [ وله الجلال ] ( 4 ) العظمة الذاتيّة المستلزمة لسلب جميع النّقائص . [ الأعلى ] ( 5 ) الّذي هو فوق كل عظمة فإنّ ما سواه ناقص بذاته وهل نقص وراء الاحتياج . [ والكمال ] ( 6 ) أي الصّفات الثّبوتية الّتي وجودها مؤثّر بالنسبة إليه . [ الاتمّ ] ( 7 ) فإنّه كلّ كمال بالنّسبة إلى كماله نقص . [ والشّرف الأعظم ] ( 8 ) فإنّه منبع كلّ خير وشرف . [ والنّور الأشدّ ] ( 9 ) أي الظّهور الّا كمل فإنّه الظّاهر بذاته المظهر لغيره . [ وليس بعرض فيحتاج إلى حامل يقوّم وجوده « 61 » ] ( 10 ) وهو ينافي الوجوب الذّاتى . [ ولا بجوهر فيشارك الجواهر في حقيقته « 62 » الجوهريّة ] ( 11 ) بناء على أنّ الجوهر جنس لما تحته كما هو المشهور . [ ويفتقر إلى مخصّص يميّزه ] ( 12 ) عن غيره من الجواهر وأمّا على تقدير عدم كونه جنسا فلا يتمّ ذلك فالأولى أن يتمسّك بأنّ المعنى بالجوهر ماهيّة إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع والواجب ليس له ماهيّة [ 3 ] يلزمها هذا الحكم بل الوجود له بمنزلة الماهيّة لغيره ، كذا ذكروه « 63 » .
هامش
( 58 ) . اعتراض . م
( 59 ) . ويمكن ان يراد . س . ط . م
( 60 ) . بالقوة . ح
( 61 ) . يقوم به وجوده . ح - إلى قابل يقوم وجوده . ت . س
( 62 ) . حقيقة الجوهرية . ط - الحقيقة الجوهريّة . ت . س .
( 63 ) . هذا ما ذكره . ط‍
( 1 ) الفذلكة - مجمل أو خلاصة ما فصّل . ( 2 ) يعنى أنّ التماثل إنّما يكون بين أشياء يكون لها ماهيّة كليّة إذ المثلان هما المشتركان في تمام الماهيّة . منه ( 3 ) - قوله : ليس له ماهيّة ثبت أنّ الواجب ليس بجوهر إذ ليس له وراء الوجود ماهية كما مرّ فافهم . منه