تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المشترك فقط مع أنّ مدركات جميع الحواسّ الظاهرة تخزن « 62 » فيها لأنّ محسوسات الحواسّ الظاهرة لا تصل إليه إلّا بعد وصولها إلى الحسّ المشترك وتأدّيها « 63 » منه إليه . وأيضا الحواسّ الظاهرة لا تدركها بسبب الاختزان بالخيال فإنّ إدراكها إيّاها يحتاج إلى إحساس جديد من خارج بخلاف الحسّ المشترك . وتفصيل الدّليل على وجود هذه القوّة ، إنّا إذا شاهدنا صورة ثم ذهلنا عنها ثم شاهدناها مرّة أخرى نحكم عليها بأنّها هي الّتي شاهدناها قبل فلو لم تكن تلك الصّورة محفوظة لم يمكن هذا الحكم كما لو صارت منسيّة . [ ومنها القوّة الفكرية الّتي بها التركيب ] ( 1 ) بين الصّور بعضها مع بعض وبينها وبين المعاني وبين المعاني بعضها مع بعض . [ والتفصيل ] ( 2 ) بالتفصيل السّابق كما نتصوّر إنسانا ذا جناحين وهذا تركيب الصّور أو فرسا بلا رأس ورجلين وهذا تفصيل الصّور وقس عليه القسمين الأخيرين تركيبا وتفصيلا . [ والاستنباط ] ( 3 ) أي استنباط الصّناعات والعلوم في الإنسان وكيفيّة تسبّبها لاستنباط الصّناعات ظاهرة وتسبّبها لاستنباط العلوم إنّما هو في اقتناص « 64 » الحدّ الأوسط باستعراض ما في الحافظة من المعاني ، هكذا قالوه « 65 » . وقالوا أيضا : إنّ النفس قد تستعملها بواسطة القوة العقليّة حتى أنّها تستعملها في الترتيب الفكري واستعمالها بواسطة القوّة العقليّة إمّا مفردة أو بمداخلة الوهم وقد تستعملها « 66 » بواسطة قوّة الوهم فقط . وأنت خبير بأنّ استعمال النّفس لها بواسطة قوة « 67 » العقليّة إنّما يتصوّر بأن يستعملها أوّلا في جزئيات الصّور والمعاني فينتزع منها « 68 » المشخّصات وتأخذ النّفس بالقوّة العقليّة منها « 69 » المعاني الكليّة أو بأن يحاكى تلك المعقولات بالجزئيات المدركة بها « 70 » فإنّها قوّة جسمانيّة لا تصير بنفسها آلة في إدراك الكليّات كما عرفت فتفطّن ذلك كيلا تزلّ بظواهر الألفاظ . « 71 » واعلم أنّ هذه القوّة متحركة دائما لا تسكن في النوم واليقظة أصلا ومن شأنها محاكاة المدركات المحسوسة والمعقولة وربما حاكت الكيفيات المزاجيّة كما أنّ السّوداوى يرى في
هامش
( 62 ) . تختزن . م
( 63 ) . تأديتها . ح . ط‍
( 64 ) . اقتباس . ح
( 65 ) . هذا ما قالوا . ط‍
( 66 ) . وقد استعملها . م
( 67 ) . القوة . ط . س
( 68 ) . فينتزع بها منها . س . ط‍
( 69 ) . عنها . ( خ ل ) . ح
( 70 ) . لها . م
( 71 ) . بالظواهر . س