أنملتها كان كلّ من تلك « 33 » الأعضاء أعدل ممّا دونها على الترتيب .
ومدركات تلك القوّة الكيفيّات الأربع الّتي هي الحرارة والبرودة والرّطوبة واليبوسة وغيرها أيضا من الخفّة والثّقل والملاسة والخشونة والصّلابة واللّين .
وقيل : إنّ لها مدركات أخرى كالهشاشة واللّزوجة وتفرّق الاتصال .
وقيل : إنّ الإحساس بهذه على وجه التبعيّة وكذا بالصّلابة واللين .
وقيل : إنّ قوّة اللّمس خمس : قوى الحاكمة بين الحارّ والبارد والحاكمة بين الرّطب واليابس والحاكمة بين الخفيف والثّقيل والحاكمة بين الأملس والخشن والحاكمة بين الصّلب واللّين ومنهم من جعلها أربعا وأسقط الحاكمة بين الخفيف والثّقيل .
[ والذّوق ] ( 1 ) وهي قوّة منبثّة في العصب المفروش على جرم اللّسان تدرك الطّعوم بواسطة الرّطوبة اللعابيّة العذبة الّتي تتكيّف بكيفيّة الطعم الوارد أولا تتكيّف بل تمتزج بها الأجزاء اللّطيفة من ذي الطّعم وتغوص في جرم العصب المذكور فتدرك ما فيها من الطعوم على احتمالين .
وهي أهمّ « 34 » الخمسة للحيوان بعد قوّة اللّمس وأشبه القوى بها لتوقّف إدراكها على المماسّة أيضا حتى أنّ بعضا من الأوائل أرجع الكيفيّات المذوقة إلى الملموسات فلذلك أعقبها « 35 » بها وما يدرك بهذه القوّة هي « 36 » الطّعوم التسعة [ 1 ] وما يتركّب منها .
[ والشمّ ] ( 2 ) وهي قوّة منبثّة في زائدتى مقدّم « 37 » الدّماغ الشبيهتين بحلمتى الثّدى تدرك الرّوائح بتوسّط الهواء المتكيّف بكيفيّة ذي الرّائحة ولا يفتقر إدراكها [ 2 ] إلى مماسّة الجرم الموضوع للرّائحة كما في الحاسّتين السّابقتين نعم يحتاج إلى انفعال الهواء المتوسط بتلك الرّائحة .
وقيل بل يتحلّل من ذي الرّائحة جزء لطيف يختلط بالهواء فيصل إلى الخيشوم فيدرك
هامش
( 33 ) . ذلك . ط
( 34 ) . أعم . م ( خ ل ) . ح . - أتمّ . ط
( 35 ) . عقّبها . ح . س
( 36 ) . هو . س . م
( 37 ) . في الزائدتين من مقدم . ط
( 1 ) قوله : الطعوم التسعة . هي المرارة والحرافة والملوحة والعفوصة والقبض والحلاوة والدسومة والتفاهة والحموضة .
( 2 ) قوله : ولا يفتقر ادراكها . كذا في المطارحات وشرح التلويحات وفيه نظر لأنّ الشمّ إن كان بتحلّل الأجزاء من ذي الرائحة ووصولها إلى الخيشوم فظاهر توقّفه على مماسّة ذي الرائحة وإن كان بتكيّف الهواء فكذلك يتوقف على وصول الهواء الّذي هو ذو الرائحة إلى الخيشوم ولا يمكن أن يراد عدم التوقف على مماسّة الموضوع الابتدائي لأنّ اللمس أيضا كذلك فإنّا نحسّ بالحرارة النار الموضوعة بقربنا . منه .