تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
[ ليست جسما ولا جسمانيّة فهي لا داخلة العالم ولا خارجة ولا متّصلة ولا منفصلة ] ( 1 ) لأنّ الخروج عدم الدخول عمّا من شأنه الدخول والانفصال عدم الاتّصال عمّا من شأنه الاتصال ولو أريد بهما « 24 » عدم الدّخول والاتصال مطلقا كان خارجا ومنفصلا . [ وكلّ هذه من عوارض الأجسام يتنزّه عنها ما ليس بجسم ] ( 2 ) وإذ قد أثبت تجرّد النفس أشار إلى تعريفه بقوله : [ فالنّفس النّاطقة جوهر ] ( 3 ) لأنّ كلّ أحد يعلم بالبديهة أنّه قائم بذاته ليس عارضا لغيره . [ لا يتصوّر أن يقع إليه الإشارة الحسّية ] ( 4 ) لما مرّ من المقدمات وبه يخرج الأجسام . [ من شأنه أن يدبّر الجسم ] ( 5 ) بحفظ تركيبه وإيصاله إلى الكمال اللّائق به بحسب الإمكان ، وبه يخرج العقول لأنّها مجردة ذاتا وفعلا ولم يعتبر التدبير بالفعل ليشمل « 25 » النفس بعد قطع التعلّق شمولا ظاهرا . [ ويعقل ذاته ] ( 6 ) بذاته . [ والأشياء ( 7 ) الخارجة عنه بصورها ] وليس لهذا القيد فائدة احترازيّة لكن لمّا كان أخصّ خواصّه به تعرّض له ثم أشار إلى ذكر منبّه على تجرّده ينتفع به أرباب البصيرة من ذوى النّفوس المشرقة بقوله : [ وكيف يتوهّم الإنسان ] ( 8 ) فيه تعريض [ 1 ] على القائلين بجسميّتها . [ هذه الماهيّة القدسية جسما والحال أنّه إذا طربت طربا روحانيّا ] ( 9 ) مبدأه ورود بارق إلهىّ وهو الّذي يسمّيه إخوان التجريد بالبسط « 26 » . [ يكاد يترك عالم الأجسام ويطلب عالما لا يتناهى « 27 » ] ( 10 ) كما يشهد به أرباب الشّهود وفي نسخة أخرى وتسترط اى تبتلع ما لا يتناهى لفرط إحاطتها ومعلوم لأهل الحدس أنّه ليس في وسع الجسم ذلك . ثم لمّا فرغ من « 28 » تحقيق ماهيّة النّفس شرع في تفصيل قواها فقال :
هامش
( 24 ) . منهما . م
( 25 ) . ليشتمل . م
( 26 ) . التجريد بالبسيط . ح . ط‍
( 27 ) . عالم ما لا يتناهى . ح
( 28 ) عن . ط‍
( 1 ) قوله : فيه تعريض . وجه التعريض أن من يتوهم جسميتها كأنه ليس في مرتبة الإنسان بل لحق بالحيوانات العجم . منه
ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 130 | المحقق الدواني