[ وهذه النّفس ] ( 1 ) الناطقة الإنسانيّة .
[ لها قوى ] ( 2 ) يعمّها وغيرها من النّفوس الحيوانيّة .
[ من مدركات « 29 » ] ( 3 ) اى آلات للإدراك .
[ ظاهرة ] ( 4 ) باعتبار محالّها أو باعتبار مدركاتها .
[ وهي الحواسّ الخمس ] ( 5 ) ولم نعثر على غيرها لا فينا ولا في غيرنا مع احتمال أن يكون لغيرنا ولم نطلع عليه كما أنّه لو لم يكن للإنسان أحد هذه الخمسة لم يكن يتصوّره « 30 » كالأكمه الّذي لا يتصوّر كيفيّة الإبصار فالمحصور في الخمس هو المعلوم لا ما هو ممكن التحقّق أو ما هو متحقّق في نفس الأمر .
[ اللّمس ] ( 6 ) قوة منبثّة بواسطة الأعصاب في جلد البدن وأكثر اللحم وغيرهما كالغشاء بسبب انبثاث حاملها وهو الرّوح النفساني كما سيأتي .
قالوا : وهو أعمّ « 31 » الحواسّ ولا يصحّ [ 1 ] بقاء الحيوان بدونه لأنّه مركب من العناصر وصلاحه ببقاء الاعتدال وفساده بارتفاعه بسبب غلبة أحد العناصر فلا بدّ من قوّة تميّز بين ما يناسب مزاجه وبين ما يضادّه ليطلب الأوّل ويهرب عن الثاني فلذلك قدّمها المصنّف .
وهذه القوّة تدرك ما يؤثّر فيه بالمضادّة وذلك التأثير « 32 » موقوف على المماسّة فلو كان الملموس مثل اللّامس في الكيفيّة لم يتأثّر منه فلا يدركه وإلّا لاجتمع فيه مثلان وهو محال .
ولمّا كان آلة اللّمس ذات كيفيّات لكونها مركّبة من العناصر الأربع فبقدر ما يقرب من التوسّط الاعتدالى يكون إدراكه فكلّما كان أقرب كان إدراكه أكثر لكون تأثّره عن الكيفيّات أكثر .
ولمّا كان قوّة اللّمس في الجلد من بين الأعضاء أكثر ثمّ في جلد اليد من بين سائر الجلود ثم في جلد الكفّ ثم في جلد الرّاحة [ 2 ] ثم في جلد الأصابع ثم في جلد السّبابة ثم في جلد
هامش
( 29 ) . مدركات . ط
( 30 ) . لم يمكن تصوّره . ح . س
( 31 ) . أهمّ . ( خ ل ) . ح
( 32 ) . التأثّر . ط
( 1 ) إذا كان النسخة « أعمّ » قوله : ولا يصح الخ . تأسيسا وعلى كونها « أهمّ » يكون تأكيدا .
( 2 ) الراحة - باطن اليد . الكفّ .