تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
تخلل « 13 » الأجزاء اللّطيفة في خللها « 14 » واصطدام [ 1 ] أجزائه وخروج تلك الأجزاء من خللها كما في القطن المنفوش [ 2 ] تارة والمضغط [ 3 ] أخرى واعتمد في نفى كون النموّ والذّبول [ 4 ] حركة كميّة على دليل آخر غير ما لزم من هذا البرهان . وهو أنّ النموّ إنّما هو بتخلّل « 15 » بعض الأجزاء في الجسم وللأجزاء الأوّليّة مقدار باق بحاله وقد انضمّ إليه مقدار الأجزاء الواردة فليس هاهنا زيادة في مقدار جسم واحد أصلا بل انضمام جسم ذي مقدار إلى جسم آخر مثله . والذبول إنّما هو بتحلّل بعض الأجزاء عن الجسم وانفصاله منه فليس فيه تنقّص مقدار جسم واحد بل الأجزاء الباقية باقية على مقدارها وإنّما انفصل عنها جسم آخر له مقدار فلا يخلو الأمر فيهما عن حركة بعض الاجزاء الخارجة إلى أجزاء الجسم بالالتصاق [ 5 ] وحركة بعض أجزاء الجسم إلى الخارج بالانفصال فهي بالذّات حركة أينيّة وبالعرض حركة كميّة . وقد أجاب عنه بعضهم [ 6 ] بأنّ أجزاء الأصليّة زادت [ 7 ] عند النموّ على ما كانت عليه قبل ذلك ضرورة دخول الأجزاء الزائدة في منافذها وتشبّهها بها ، وفي الذّبول نقصت عمّا كانت عليه وإنكار هذا مكابرة . وفصّل القول فيه بعض المحققين المتأخرين [ 8 ] فقال إن كان اتصال الزائدة « 16 » بعد
هامش
( 13 ) . وتخلخل . ح
( 14 ) . في خلالها . س . ( خ ل ) . ح
( 15 ) . بتخلخل . ح
( 16 ) . الزائد . ح . س
( 1 ) الاصطدام - التزاحم بين شيئين وضرب أحدهما الاخر بنفسه . ( 2 ) المنفوش - المتفرق . ( 3 ) المضغط - من أضغطه أي عصره وضيق عليه . ( 4 ) قوله : واعتمد في نفى كون النمو الخ . هذا الدّليل قريب من الدليل الأول . ( 5 ) قوله : بالالتصاق . الفرق بين الالتصاق والاتصال أنّ المتصلين يجب أن يكونا متحدين في الصورة النوعيّة بخلاف الملتصقين . منه ( 6 ) قوله : وقد أجاب عنه بعضهم . المجيب هو الكاتبي في حكمة العين . ( 7 ) قوله : بان الأجزاء الأصلية زادت الخ . هي أنّهم صرّحوا بأنّ الأجزاء الأصلية للأطفال بعد الولادة قد زادت إلى ثلاث سنة جدّا . منه . ( 8 ) قوله : بعض المحققين . وهو السيّد الشريف في حاشية حكمة العين .