تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
[ وإذا أتت « 5 » الغاذية بما تأتى ] ( 1 ) من الجزء المستحيل من الغذاء الوارد . [ إن لم يتحلّل من بدنك العتيق ] أي الأجزاء الّتي كانت حاصلة قبل طريان الجزء « 6 » الغذائي . [ عند ورود الجديد ] ( 2 ) أي الحاصل من الغذاء . [ لعظم بدنك جدّا ] ( 3 ) [ 1 ] إذ المفروض عدم تنقّصه « 7 » مع ازدياده حسب ما « 8 » يرد عليه من الغذاء فعلم أنّه يتحلّل منه شيء فيخلفه الجزء الغذائي فلذلك لا يفحش عظمه . وأمّا لمقدّمة الثانية فأشار إليها بقوله : [ ولو كنت أنت هذا البدن أو جزء منه لتبدّلت أنانيّتك [ 2 ] كلّ حين ولمادام الجوهر المدرك منك فأنت أنت لا ببدنك ] ( 4 ) وهاهنا بحث نفيس وهو أنّ هذا البرهان مبنى على تبدّل الجسم المغتذى ساعة فساعة بانعدام شيء منه وحدوث شيء آخر ويلزم منه أن لا يكون النموّ والذبول « 9 » حركة كميّة إذ لا بدّ في الحركة من بقاء موضوع يتبدّل عليه أفراد المقولة الّتي تقع فيها الحركة والمفروض أنّ المغتذى يتبدّل كل حين بانعدام أجزائه فليس هناك موضوع واحد قبل تارة المقدار الصغير وأخرى الكبير . ولذلك صرّح في المطارحات بنفي الحركة الكميّة وقال : بل الحركة الكميّة إنّما هي بالحقيقة حركة أينيّة أمّا للأجزاء الخارجيّة « 10 » بالمداخلة فيها وللأجزاء الأصليّة بالتفرّق حتى يمكن للخارجة التخلّل بينها كما في النموّ فإنّه يتحرّك فيه أجزاء خارجيّة « 11 » إلى الأجزاء الأوليّة فيتّصل بها ، أو لأجزاء الجسم بالانفصال عن بقيّة الأجزاء كما في الذبول . ونفى المصنف التخلل [ 3 ] « 12 » والتكاثف الحقيقيين بل أرجعهما إلى انتفاش أجزاء الجسم و
هامش
( 5 ) . وإذ أنت . م
( 6 ) . الجسم . ح
( 7 ) تنقيصه . ط . م
( 8 ) . حيثما . ح
( 9 ) . أو الذبول . ح
( 10 ) . الخارجة . ح . ط‍
( 11 ) . خارجة . ط‍
( 12 ) . التخلخل . ح . س
( 1 ) قوله : لعظم بدنك جدا . لا يقال يمكن التكاثف لبطلان التخلخل والتكاثف عند المصنف . ( 2 ) قوله : لتبدلت أنانيتك . لقائل أن يقول يمكن أن يكون جزء أصليّا لا يتبدّل فلا يتبدل الأنانيّة . ( 3 ) التخلّل - يقال تخلّل القوم أي دخل بينهم وتخلّل الشيء فيه أي نفذ فيه وتخلخل الشيء . أي لم يكن أجزاءه متضامّة .