جرم له ولا شغل للمكان له فافهم « 17 » .
وما قيل من أنّ اللازم [ 1 ] أن يكون له نهايتان لا جزء ان « 18 » فاسد لما قيل من أنّ النهايتين يجب اختلافهما في المحلّ وإلّا لزم اتحادهما في الوضع لأنّ محلّ النّهايتين واحد ضرورة وإلّا لزم من قيام النهايات بالجسم « 19 » انقسامه في الخارج فيلزم كون الجسم منقسما بالفعل إلى الأجسام غير متناهية .
ولأنّ النهاية قائمة بالجسم بتمامه إذ جزء الجسم جسم فلا جزء أولى من جزء بل لأنّ النهايتين إن اتحدتا في الوضع لم يكن ما منه إلى جهة غير ما منه إلى أخرى « 20 » وهو باطل كما مرّ .
وإن اختلفتا لزم الانقسام الوهمي في المحلّ « 21 » ضرورة أنّ الإشارة إلى إحدى النهايتين إذا كانت غير الإشارة إلى الأخرى فيمكن أن يفرز منه في الإشارة شيء غير شيء . « 22 »
واعلم أنّ هذا الدليل مع وجازته دلّ على انتفاء الجزء الذي لا يتجزى إلّا في جهة أو جهتين « 23 » وهما الخطّ والسطح الجوهريان .
فثبت أنّ الغير المتجزّى ليس قابلا للإشارة الحسية وينعكس بعكس النقيض إلى أنّ ما يقبل الإشارة الحسيّة فهو ينقسم « 24 » في الجهات وهو الجسم كما مرّ في صدر الهيكل .
هامش
( 17 ) . ولا شغل المكان فافهم جدّا . م
( 18 ) . لا جرمان . ط
( 19 ) . للجسم . ح
( 20 ) . إلى جهة أخرى . ط
( 21 ) . في محلهما . س - في محله . ط - في محلها . ( خ ل ) . ح
( 22 ) . شيء عن شيء . س . ط
( 23 ) . لا يتجزى في جهة أو جهتين . ( خ ل ) . س
( 24 ) . منقسم . س . ط
( 1 ) قوله : وما قيل من أنّ اللّازم . ردّ على بعض شرّاح هداية الأثيرية .