[ الهيكل الأوّل ]
( 1 )
في أشياء هي كالمبادى للمباحث الآتية .
[ كل ما يقصد إليه ] ( 2 ) لذاته بالإمكان .
[ بالإشارة الحسيّة ] ( 3 ) وهي « 1 » امتداد موهوم أخذ من المشير إلى المشار إليه فإنّك إذا أشرت [ 1 ] إلى شيء إشارة حسيّة خيّلت امتدادا موهوما منك إليه فإن كان جسما أو سطحا كان ذلك الامتداد جسما موهوما كأنّ سطحا خرج من عندك متحركا إليه على وجهه حتى وصل إليه فرسم بحركته جسما ، وإن كان خطّا كان ذلك الامتداد سطحا موهوما كأنّ خطّا تحرك منك إليه فرسم بحركته سطحا ، وإن كان نقطة كان خطّا كأنّ نقطة تحرّكت منك إليها فرسمت بحركتها خطّا ، وما يقبل الإشارة الحسيّة بهذا المعنى لذاته .
[ فهو جسم ] ( 4 ) لأنّه لا بّد وأن ينقسم في جميع الجهات ، لما سيأتي من إبطال ما لا يتجزّى في جهة من الجهات ، وإليه أشار بقوله .
[ وله طول وعرض وعمق لا محالة ] ( 5 ) والأعراض وإن قبلت الإشارة الحسيّة لكن قبولها لا لذاتها بل بواسطة حلولها في الأجسام .
[ والأجسام تشاركت في الجسمية ] ( 6 ) اعلم أنّ حقيقة الجسم عنده على ما صرّح به في غير هذه الرّسالة هو الجوهر الممتدّ المدرك منه في بادي النظر « 2 » أعنى الصّورة « 3 » الجسميّة كما هو مذهب أفلاطون وليس عنده « 4 » مركّبا « 5 » من الهيولى والصّورة الجسمية بل هو عين الصّورة
و
هامش
( 1 ) . وهو . س
( 2 ) . الرأي . ( خ ل ) . ح
( 3 ) . صورة . م
( 4 ) . عندهم . ح
( 5 ) . مركب . م
( 1 ) - قوله : فإنك إذا أشرت الخ . أشير إلى أنّ الإشارة فعل المشير فهي تخيل الامتداد لا نفسه فتعريف الإشارة بالامتداد تسامح لا يقال لم لا يكون في الاصطلاح موضوعا لهذا المعنى لأنّا نقول لو كان كذلك لجاز بل وجب بحسب الاصطلاح أن يقال خيلت الإشارة الحسيّة ولم يصح قولك أشرت إشارة حسيّة . منه .