الأنوار « 75 » المجرّدة فكان كلّ فصل منها بما يشتمل عليه من الألفاظ والعبارات موضع « 76 » طلسم يتوصّل « 77 » بملاحظته إلى ملاحظة تلك الأنوار .
هذا ما عندي فيه واللّه أعلم بأسرار عباده .
ثمّ لمّا كان الانتفاع بهذه المباحث يتوقّف على مزيد تجريد للنّفس « 78 » عن العلائق وتقديس لها عن العوائق أردفه بالدعاء فقال :
[ قدّس اللّه النفوس القابلات للهدى ] ( 1 ) لينتفعوا بها وفي بعض النّسخ .
[ والعقول الهاديات ] ( 2 ) إليه ليزيدوا في الإفاضة والإرشاد « 79 » وقد جمع بين الدعاء للمعلّم والمتعلّم [ 1 ] وفي تخصيص النفوس بالقابلات والعقول بالهاديات تلميح « 80 » إلى ما قاله بعض الحكماء المتألّهين : من أنّ النفس إنّما تسمّى نفسا ما دامت كمالاتها بالقوّة فإذا حصلت « 81 » كمالاتها بالفعل انسلخ عنه ذلك الاسم والاسم اللائق به حينئذ هو العقل .
هامش
( 75 ) . أنوار . م - النور . ط
( 76 ) . موضوع . م
( 77 ) . يتوسل . ط
( 78 ) . تجرد النفس . س
( 79 ) . الرشاد . ح
( 80 ) . لمح . ط . م - ملح . س
( 81 ) . حصل . ح . س . ط
( 1 ) قوله : المعلم هو العقل والمتعلم هو النفس . منه .