تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الصفات الفعلية فمن ثمّ قيل : « 43 » إنّه الاسم الأعظم . [ أيّدنا بالنور ] ( 1 ) أي العلم فإنّ العلم نور يظهر به حقائق الأشياء ويمكن أن يراد به المفارقات فإنّ حقيقتها النور عند الإشراقيين وكمال النفس الإنسانية أن تتّصل بها اتصالا معنويا فيتّصف بما فيها من العلوم أو ما يفيض منها على النفس المجردة عن العلائق الطبيعيّة من الأنوار الشارقة اللذيذة كما يجبئ « 44 » في آخر الكتاب . [ وثبّتنا على النور ] ( 2 ) يحتمل المعاني الثلاثة وعلى الأوّل التّثبيت عليه جعله بحيث لا يزلزله الأوهام والشكوك ليصير يقينا إن أريد به مطلق العلم وإن أريد به اليقين فبالترقّي إلى مرتبة العين والحق أو الإسلاك « 45 » بمناهج مقتضياته فإنّ من لا يعمل بعلمه غير مثبت عليه بإقدام عمله . « 46 » وعلى الثاني فالتّثبيت عليه بمعنى دوام الاتصال إن أمكن كما حكى « 47 » عن بعض المتألّهين وإن لم يمكن فبأن يجعل هذه الحالة ملكة له « 48 » فيصير بدنه كقميص يلبسه تارة ويخلعه أخرى فيتصل بالأنوار العالية فيطالع ما فيها من الحقائق على ما حكى المصنف عن أساطين الحكماء وعن نفسه « 49 » تصريحا وتلويحا وقس عليه المعنى الثالث . [ واحشرنا إلى النور ] ( 3 ) بالمعنى الثاني فإنّ النفوس الكاملة بعد مفارقة البدن تتصل بالمبادئ العالية عندهم وحمله على غيره بعيد جدّا . « 50 » ويمكن أن تحمل الفقرات الثلاث « 51 » على مراتب اليقين من علمه وعينه وحقّه . فإنّ الأول عبارة عن مشاهدة المعلومات بأنوار فيض المبدأ المفارق . « 52 » والثاني عن مشاهدة ذات المفارق ومشاهدة الأشياء فيها . والثالث عن الاتصال التامّ به والانمحاء فيه انمحاء الأجرام المحترقة « 53 » في النار ضربا للمثل . ففي الأول تأييد « 54 » بالمفارق من حيث أنه يشاهد الأشياء بمدد فيضه وفي الثاني تثبيت « 55 » عليه من حيث مشاهدة ذاته وفي الثالث عود إليه للاتصال به والاستغراق التامّ
هامش
( 43 ) . ومن ثمة قيل . ح . س
( 44 ) . سيجيء . ح . س .
( 45 ) . أو الانسلاك . س
( 46 ) . على علمه . ط‍
( 47 ) . يحكى . س . ط ( خ ل ) ح .
( 48 ) . هذه الحالة هكذا ، ط .
( 49 ) . وعن نفسه أيضا . ح
( 50 ) . بعيد . هذا ويمكن . ح . س . ط‍
( 51 ) . الثلاثة . س . ط‍
( 52 ) . تفيض من المبدأ الأول . ط‍
( 53 ) . المتحرّقة . ط‍
( 54 ) . تأيد . س
( 55 ) . تثبت . ط‍