تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
الانتظام : قال الرئيس في رسالة سرّ القدر : « انّ الذي يقع في هذا العالم من الشرور [ في ] الظاهر فعلى أصل الحكيم ليس بمقصود من العالم ، وانّما الخيرات هي المقصودة ، والشرور أعدام ؛ وعند أفلاطن أنّ الجميع مقصود . ومراده « 1 » أنّ « 2 » ما ورد به الأمر والنهى في العالم من أفعال المكلّفين فانّما [ هو ] ترغيب لمن كان في المعلوم أنّه يحصل فيه « 3 » المأمور والنهي تنفير لمن « 4 » في المعلوم أنّه ينتهي عن المعلوم « 5 » ، فكان الأمر سببا لوقوع الفعل ممّن كان معلوما وقوع الفعل منه ، والنهى سببا « 6 » لانزجار من يرتدع عن القبيح لذلك ، ولولا الأمر لا يرغب ذلك في الفعل « 7 » ، ولولا النهى لكان لا ينزجر هذا ، فكان يتوّهم أنّ مائة جزء من الفساد كان يمكن وقوعها لولا النهى ، وإذا وجد « 8 » النهي وقع خمسون جزءا من الفساد ، ولو لم يكن نهى وقع مائة جزء ، وكذلك حكم الأمر لو لم يكن أمر لكان لا يقع شيء من الصلاح ، فإذا ورد الأمر حصل خمسون جزءا من الصلاح » . « 9 » [ 467 / 18 ] قال : ومقلّداه البيضاوي . أقول : قال البيضاوي في تفسيره بعد نقل الآية الكريمة في سورة آل عمران ، ما يشعر بالأخير من الأسرار حيث قال : « ذكر الخير وحده ، لأنّه المقضى بالذات ، والشرّ مقضي بالعرض ، إذ لا يوجد شرّ جزئي ما لم يتضمّن خيرا كلّيا » ، انتهى . ولكن بقي أنّ القاضي مقدّم زمانا على امام المتشكّكين ، فكيف يكون من مقلّديه ؟ !
هامش
( 1 ) - في المصدر : وعند افلاطن انّ الجميع مقصود ومراد .
( 2 ) - في المصدر : وأنّ .
( 3 ) - في المصدر : في .
( 4 ) - في المصدر : + كان .
( 5 ) - في المصدر : المنهىّ .
( 6 ) - م ، ب : سبب .
( 7 ) - في المصدر : ذلك الفاعل .
( 8 ) - في المصدر : دخل .
( 9 ) - راجع : الرسائل لابن سينا ، رسالة في سرّ القدر ، ص 239 .