الأسباب وتنتهى اليه المسببات « 1 » ، أو الأوّل خارجا والآخر ذهنا » فغير مستقيم على ظاهره ؛ إذ الموجود الحقّ الواجب الذات يمتنع أن يكون له وجود ذهني ؛ لأنّه بكنه عزّه وجلاله لا يسعه ذهن ما من الأذهان ، ولا يحيط به مدرك ما من المدارك أصلا . اللّهم الّا أن يقرّر على سبيل آخر قرّرناه في شرح تقدمة تقويم الايمان ، فليتبصّر » ، انتهى .
وقوله : « على سبيل آخر » ، إلى آخره ، لعلّ مراده من ذلك وجود عنوانه في الذهن وان لم يكن متعلّقا « 2 » بكنه ذاته ، وذلك حيث قال بهذه العبارة : « أو لأنّه الأوّل في الوجود الخارجي ، والآخر في الوجود الذهني العلمي على خلاف سنّة كلّ موجود غيره وان لم يكن يتعلّق بكنه ذاته تمثّل ذهني ووجود علمي « 3 » أصلا . » ، انتهى كلامه في شرح تقدمة تقويم الايمان . « 4 »
[ 466 / 14 ] قال : ومعادها الروحاني .
أقول : انّما سمّى بذلك ، لأنّه عود النفوس البشرية / 125
MA
/ إلى عالمها ، ولهذا قال اللّه تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 5 » .
والحاصل : أنّ المبدأ والمعاد هو اللّه في النشأة الآخرة عند مصيرها من دار الغرور والبوار إلى دار سرور والقرار ، / 207
PA
/ ثمّ هنالك امّا بحسب معادها الروحاني ومصيرها العقلاني إلى عالمها القدسي والتجرّد عن هيكلها الظلماني وبدنها الهيولاني ، وامّا بحسب معادها الجسماني من حيث استرجاع الوكر الجسداني باذن اللّه تعالى .
[ 467 / 2 ] قال : لبركات جمّة وخيرات كثيرة في نظام الوجود أقول : هذا هو القضاء العيني وهو النظام الجملي المأخوذ على الالتصاق والالتيام
و
هامش
( 1 ) - يمكن أن يقرأ في ب : المشيات .
( 2 ) - م ، ش : متعلّق .
( 3 ) - ب : عملي .
( 4 ) - ب : عملي .
( 5 ) - الفجر ، 27 - 28 .