تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
فليست كائنة فاسدة بل قديمة زمانية . ثمّ انّه على تقدير تناهي الكائنات فانّها ينتهي إلى كائن فاسد غير مسبوق بعدم زماني وانّ كان وجوده مسبوقا بعدم صريح دهري ، ومع أنّه ليس لذلك بدو زماني لا يكون قديما زمانا ، لأنّ المعتبر فيه عدم عرو الزمان عن وجوده مع عدم مسبوقيته بعدم زماني . فالطبيعة المرسلة / 206
PB
/ والماهية الكلّية لتلك الكائنات قديمة زمانا ، لعدم عرو الزمان عن وجودها المتحفّظ « 1 » في ضمنها مع عدم مسبوقيتها بعدم زماني ؛ فليتدبّر ! ثمّ الحقّ أنّه على تقدير حدوث العالم بالدهر لا يلزم أن تكون طبائع الكائنات قديمة زمانا حتّى يلزم أن لا يكون لفرد منها بدو زماني على أن يكون وجوده في الجزء الأوّل من الزمان ، حتّى تكون الطبيعة المرسلة غير مسبوقة بعدم زماني بحسبه ، فيتصحّح « 2 » من ذلك قدمها الزماني وان كانت حادثة بالدهر ؛ بل القائلون بالقدم ، يجعلون طبائع الكائنات قديمة زمانية ، وكلّ كائن حادثا زمانيا وان لم يكن لفرد منها بدو زماني ، حيث انّ المعتبر في القديم الزماني « 3 » أمران : أحدهما : عدم مسبوقية بعدم زماني . وثانيهما : عدم عرو الزمان عنه أصلا . فإذا انتفيا أو أحدهما عن أمر ما يكون حادثا زمانيا ، فالكائن الفاسد الغير المسبوق بعدم زماني لا يكون قديما زمانا ، لعرو الزمان الآتي عن وجوده ، ولكن بقي أنّهم قد صرّحوا بأنّ كلّ حادث فهو مسبوق بمادّة ومدّة ، فلا يلزم من ذلك القول بقدم الطبائع للكائنات زمانا ؛ فليتبصّر ! [ 466 / 12 ] قال : هو الأوّل والآخر للنفس المجرّدة . أفيد : « وأمّا ما أورده البيضاوي في تفسيره : « أو « 4 » هو الأوّل الذي يبتدئ منه
هامش
( 1 ) - م : المنحفظ .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - م : - الزماني .
( 4 ) - ب : - أو .
شرح كتاب القبسات — صفحة 699 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي