والثاني واجب جاعل .
[ 438 / 13 ] قال : يكون من القسم الثاني .
أقول : الذي أشار اليه الشيخ فيما سبق بقوله : « ولو صحّ أيضا وجود الأشرار » . وأمّا القسم الأوّل ، فما ذكره سابقا عليه بقوله : « لاختلافاته « 1 » في الأجناس » إلى آخر ما ينتهى إلى قوله : « ولو صحّ » إلى آخره .
ولكنّ الظاهر أنّ الشرّ قسمان ، أحدهما : تابع للغايات ، وثانيهما : ما يتوافى اليه الأسباب ، ولعلّ المراد من القسم الثاني هو القسم الأخير من هذين القسمين للشرّ ، فليتدبّر ! [ 446 / 16 ] قال : لا لغاية خارجة عن ذاته . / 203
PB
/
أقول : يظهر منه أن لا غاية لفعله تعالى الّا ذاته ، ولم يظهر من كلامه أنّه غاية الغايات ، بل الظاهر من هذه العبارة أنّه غاية لفعله لا غيره ، وأمّا خيرية الأفعال وأكملية الآثار لا توجب أن تكون ذوات غاية أخرى .
قال في أثناء تعليق من تعليقاته : « انّ العناية هي أن يعقل واجب الوجود بذاته أنّ الانسان كيف يجب أن يكون أعضاؤه ، والسماء كيف يجب أن تكون حركتها ليكونا فاضلين ، ويكون نظام الخير فيهما موجودا من دون أن يتّبع هذا العلم شوق أو طلب أو غرض آخر سوى علمه بما ذكرنا [ ه ] ، وموافقته معلومة لذاته ، المعشوقة له فات الغرض .
وبالجملة : النظر إلى أسفل ؛ أعني لو خلق الخلق طلبا لغرض ؛ أعني أن يكون الغرض الخلق والكمالات الموجودة في الخلق ؛ أعني ما يتّبع الخلق طلب كمال لم يكن لو لم يخلق ، وهذا لا يليق بما هو / 124
MB
/ واجب « 2 » الوجود من جميع جهاته ، فان قال قائل : انّا قد نفعل أفعالا بلا غرض ، ولا يكون لنا فيها نفع ، كالاحسان إلى الناس من غير أن يكون لنا فيه
هامش
( 1 ) - في القبسات : الاختلافات .
( 2 ) - وقع في نسخة « م » من هنا سقط .